أعلنت الحكومة الفنزويلية، ترحيل رجل الأعمال الكولومبي أليكس صعب، أحد أبرز المقربين من الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، وذلك لمواجهة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتعلق باتهامات فساد وغسل أموال، في خطوة تعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا السياسية والمالية تعقيداً بين كاراكاس وواشنطن.
وقالت الحكومة في بيان رسمي إنها نفذت قرار الترحيل استناداً إلى تحقيقات جنائية جارية في الولايات المتحدة، دون أن تحدد بشكل مباشر وجهة نقل صعب، في حين تشير المعطيات إلى ترتيبات قانونية مرتبطة بإجراءات قضائية أميركية مستمرة بحقه.
وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من ثلاث سنوات من الإفراج عن صعب ضمن صفقة تبادل سجناء بين فنزويلا والولايات المتحدة، تم خلالها إطلاق سراحه بقرار من إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، في إطار تفاهمات شملت تبادل محتجزين بين البلدين.
وكانت وكالة «أسوشيتد برس» قد ذكرت في وقت سابق أن المدعين الفيدراليين في الولايات المتحدة يجرون تحقيقات منذ أشهر بشأن دور صعب في قضايا رشوة مزعومة تتعلق بعقود حكومية فنزويلية لاستيراد مواد غذائية، وهي ملفات تثير جدلاً واسعاً حول شبكات الفساد المرتبطة بالقطاع العام في فنزويلا.
ويُعد أليكس صعب، البالغ من العمر 54 عاماً، من الشخصيات المثيرة للجدل في الملف الفنزويلي، إذ جمع ثروة كبيرة عبر عقود حكومية، وارتبط اسمه لسنوات بدائرة الحكم في عهد مادورو، حيث كان يُشار إليه من قبل مسؤولين أميركيين باعتباره «رجل الحقيبة» الذي يدير عمليات مالية حساسة لصالح النظام.
غير أن موقعه داخل السلطة الفنزويلية شهد تراجعاً في السنوات الأخيرة، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب تغيّر في موازين القوى السياسية داخل البلاد، ما أدى إلى فتح ملفات قضائية جديدة بحقه في أكثر من دولة.
وتتهم السلطات الأميركية صعب بالتورط في عمليات غسل أموال وإبرام صفقات غير قانونية مرتبطة بعقود حكومية، ضمن شبكة فساد واسعة يُعتقد أنها ساهمت في دعم النظام الفنزويلي مالياً خلال سنوات الأزمات الاقتصادية الحادة.