أحداث خاصة

تفشٍ نادر لإيبولا في الكونغو الديمقراطية يودي بحياة 87 شخصاً ويثير مخاوف من اتساع العدوى

الأحد 17 مايو 2026 - 02:50 ص
الأمصار

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل 87 وفاة على الأقل نتيجة تفشٍ نادر لسلالة خطيرة من فيروس إيبولا، لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار المرض في منطقة تعاني أصلاً من اضطرابات أمنية ونزاعات مسلحة.

وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ»، فإن أعراض الإصابة ظهرت لأول مرة في 24 أبريل، إلا أن التأخر في اكتشاف التفشي لمدة تقارب أربعة أسابيع ساهم في اتساع نطاق انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية بشكل غير مسيطر عليه.

وقال المدير العام لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا، جان كاسييا، خلال إحاطة عبر الإنترنت، إن نحو 336 حالة محتملة تم الإبلاغ عنها حتى الآن، معظمها في منطقتي مونجبوالو ورامبارا الصحيتين في إقليم إيتوري، القريب من الحدود مع أوغندا، إضافة إلى تسجيل حالات مشتبه بها في مدينة بونيا، عاصمة الإقليم.

وأوضح كاسييا أن أربع وفيات فقط تم تأكيدها مخبرياً حتى الآن، فيما لا تزال بقية الحالات قيد الفحص والمتابعة، في ظل صعوبات ميدانية تواجه فرق الاستجابة بسبب الوضع الأمني المتوتر في المنطقة.

وأكدت التحاليل المخبرية التي أجراها المعهد الوطني للأبحاث الطبية الحيوية في كينشاسا أن التفشي الحالي يعود إلى سلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة لم تُسجل سوى في تفشّيين سابقين فقط، أحدهما في أوغندا عام 2007 والآخر في شرق الكونغو عام 2012.

وبحسب البيانات الصحية، فإن عدد الوفيات والإصابات المشتبه بها في هذا التفشي تجاوز بالفعل إجمالي الحالات المسجلة في التفشّيين السابقين مجتمعين، ما يعكس خطورة الوضع الحالي واتساع نطاقه خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار كاسييا إلى أن المنطقة المتضررة تمثل نسبة كبيرة من بؤر تفشي الأمراض في القارة الأفريقية، قائلاً إن «أكثر من 70% من عمليات التفشي تحدث في هذه المنطقة»، ما يجعل احتواء الوضع أكثر تعقيداً في ظل محدودية الإمكانات الصحية والأمنية.

ودعا المسؤول الصحي إلى ضرورة تعزيز الدعم الدولي والإقليمي للدول الأكثر عرضة لمخاطر التفشي، مؤكداً أن احتواء المرض يتطلب استجابة سريعة وتنسيقاً واسعاً بين الحكومات والمنظمات الصحية العالمية.