العراق

العراق: فؤاد حسين ومحمد مصطفى يؤكدان تعزيز التعاون العراقي–الفلسطيني

الأحد 17 مايو 2026 - 02:22 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، السبت، حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم التنسيق السياسي والدبلوماسي بين بغداد ورام الله.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الوزير فؤاد حسين تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، قدّم خلاله التهنئة بمناسبة تجديد الثقة به وزيراً للخارجية في الحكومة العراقية الجديدة، معرباً عن تمنياته له بالنجاح في مهامه الدبلوماسية.

وبحسب البيان، تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين العراق وفلسطين، حيث شدد الجانبان على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، وحرصهما المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يعزز من مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

كما ناقش الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب مزيداً من العمل الدبلوماسي المشترك وتوحيد المواقف تجاه التحديات الراهنة.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، السبت، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نحو «شراكة حقيقية» بين القوى السياسية وتجاوز الخلافات، مشدداً على أن الحكومة الجديدة ستعمل بإرادة «صادقة ومخلصة» لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية التي تواجه البلاد.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها الزيدي خلال مراسم تسلمه منصب رئاسة الوزراء، حيث قال إن البرلمان منح حكومته الثقة في «لحظة دقيقة من تاريخ العراق»، معتبراً أن هذه الثقة تمثل «عقداً وطنياً وأمانة تاريخية» أمام الشعب والدولة والتاريخ.

وأعرب رئيس الوزراء عن شكره لمجلس النواب والقوى السياسية، ولا سيما قادة «الإطار التنسيقي»، على دعمهم مسار تشكيل الحكومة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جاداً يضع مصالح العراقيين فوق أي اعتبارات سياسية.

وشدد الزيدي على أن الحكومة ستتبنى برنامجاً إصلاحياً شاملاً يهدف إلى بناء اقتصاد وطني «قوي ومتنوع ومستدام»، بعيداً عن الاعتماد على مورد واحد، في إشارة إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الإنتاجية غير النفطية.

وأشار إلى أن مكافحة الفساد ستكون في صدارة أولويات الحكومة، معتبراً أنه لم يعد مجرد خلل إداري بل «عائق رئيسي أمام التنمية وتأخر مسار الدولة»، مؤكداً العمل على حماية المال العام وتعزيز الشفافية في مؤسسات الدولة.

وفي ملف التشغيل، تعهد رئيس الوزراء بالعمل على توفير فرص عمل للشباب وتقليل معدلات البطالة عبر إطلاق مشاريع تنموية وإنتاجية، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار باعتباره شريكاً أساسياً في عملية البناء الاقتصادي.

كما أعلن الزيدي عن خطط حكومية لتطوير قطاع التعليم من خلال تحديث المناهج وتأهيل المدارس والجامعات، مع دعم الكوادر التعليمية لتعزيز مستوى المؤسسات الأكاديمية، فضلاً عن برنامج للنهوض بالقطاع الصحي وتحسين الخدمات الطبية وتوفير الأدوية في جميع المحافظات.