جيران العرب

اختطاف 42 طفلاً في هجوم مسلح شمال شرق نيجيريا.. و«بوكو حرام» تعود إلى الواجهة

الأحد 17 مايو 2026 - 12:59 ص
مصطفي احمد
الأمصار

شهدت ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا حادثة دامية جديدة، بعدما أعلن سياسي نيجيري، السبت، أن مسلحين اختطفوا 42 طفلاً من قرية موسى خلال هجوم واسع النطاق، في تطور يعيد تسليط الضوء على هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة التي تعاني منذ سنوات من نشاط جماعات متشددة وعصابات مسلحة.

وقال محمد علي ندومي، عضو مجلس الشيوخ عن دائرة بورنو، إن الهجوم وقع يوم الجمعة، عندما اقتحم مسلحون القرية مستخدمين دراجات نارية، قبل أن يباشروا عملية خطف منظمة استهدفت أطفالاً من المدارس والمنازل على حد سواء.

وأوضح ندومي أن من بين المختطفين 28 طفلاً من مدرسة ابتدائية، و4 آخرين من مدرسة ثانوية، إضافة إلى 10 أطفال جرى اقتيادهم من منازلهم داخل القرية، في عملية وصفها بأنها «منسقة وسريعة» أثارت حالة من الذعر بين السكان.

وبحسب الروايات الأولية، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، غير أن نمط العملية وطبيعة المنطقة يعيدان إلى الأذهان أساليب جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش – ولاية غرب أفريقيا»، اللذين ينشطان في شمال شرق نيجيريا منذ أكثر من 15 عاماً.

وتُعد ولاية بورنو إحدى أكثر المناطق تضرراً من موجات العنف المستمرة في نيجيريا، حيث شهدت خلال العقد الماضي سلسلة من الهجمات الدامية وعمليات الاختطاف الجماعي، أبرزها حادثة اختطاف تلميذات شيبوك عام 2014 التي هزت الرأي العام العالمي وأصبحت رمزاً لمعاناة المدنيين في البلاد.

ورغم العمليات العسكرية التي يشنها الجيش النيجيري بدعم إقليمي ودولي ضد الجماعات المسلحة، لا تزال الهجمات مستمرة بوتيرة متقطعة، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية التي تعاني ضعفاً في الانتشار الأمني وصعوبة في الوصول.

كما تستفيد الجماعات المسلحة من طبيعة التضاريس الوعرة في شمال شرق نيجيريا، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة والبطالة المرتفعة، ما يسهم في استمرار دوامة العنف وتجنيد عناصر جديدة بين الحين والآخر.

ويحذر مراقبون من أن استمرار عمليات الاختطاف، خاصة بحق الأطفال، يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، ويهدد مستقبل التعليم والاستقرار الاجتماعي، في وقت تواجه فيه السلطات النيجيرية ضغوطاً متزايدة لتعزيز الأمن وإعادة فرض السيطرة على المناطق المتضررة.