العراق

بالفيديو.. د. رائد العزاوي: القضاء وحده يحسم الاتهامات المرتبطة بالفصائل العراقية

السبت 16 مايو 2026 - 11:18 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تنفذ أي عملية اعتقال أو تسلم لشخص متهم بقضايا أمنية أو إرهابية خارج إطار القانون الأمريكي وقرارات المحكمة الفيدرالية، مشددًا على أن أي تحرك من هذا النوع يمر بإجراءات قضائية معقدة وتنسيق استخباري دولي واسع.

وقال العزاوي، خلال لقائه على قناة «العربية الحدث»، إن الجدل المثار حول الشخص المعتقل وما إذا كان قياديًا بارزًا في «حزب الله» أو مرتبطًا بفصائل عراقية مسلحة، يبقى مرهونًا بما ستكشفه التحقيقات والمحاكمة المقبلة، موضحًا أن الجانب الأمريكي استند إلى إذن رسمي صادر عن المحكمة الفيدرالية قبل تنفيذ العملية.

وأشار إلى أن هناك تعاونًا استخباريًا متواصلًا بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، من بينها تركيا والعراق، في ملاحقة المطلوبين المدرجين على القوائم الحمراء للإنتربول الدولي، لافتًا إلى أن العراق سبق أن تسلم مطلوبين من تركيا بموجب اتفاقيات أمنية مشتركة.

وأوضح العزاوي أن البيان الأمريكي بشأن القضية تضمن «قدرًا من العمومية» ولم يكشف بصورة دقيقة طبيعة الاتهامات، لكنه أشار إلى وجود شبهات تتعلق بتحويلات مالية وعلاقات خارجية وتحركات في أوروبا، إضافة إلى استخدام أموال وعملات مشفرة، فضلًا عن العثور على صور وخرائط ومواقع قيل إنها كانت ضمن مخططات استهداف محتملة.

وفي ما يتعلق بإمكانية وجود دور رسمي للعراق في عملية الاعتقال، استبعد العزاوي ذلك، مؤكدًا أن بغداد لا يمكن أن تشارك بصورة مباشرة في اعتقال مواطن عراقي خارج البلاد، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه وجود تبادل للمعلومات الأمنية المتعلقة بتحركاته أو اتصالاته.

وأضاف أن العراق لا يسلم المطلوبين العراقيين بسهولة حتى في القضايا الدولية، مشيرًا إلى أن محاكمة أي متهم داخل العراق يجب أن تتم وفق الأطر القضائية العراقية والأدلة القانونية المتوفرة.

وانتقد العزاوي واقع المنظومة القانونية في العراق، معتبرًا أن التجاذبات السياسية أثرت بشكل واضح على مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن استعادة هيبة الدولة لن تتحقق دون قضاء مستقل وتطبيق حقيقي وعادل للقانون بعيدًا عن الانتقائية والتوظيف السياسي.