أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد، بالتعاون مع عدد من الحلفاء الأوروبيين، لاتخاذ حزمة من القرارات السياسية الخارجية المهمة خلال المرحلة المقبلة، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الموقف الأوكراني على الساحة الدولية وتوسيع دائرة التنسيق مع الشركاء الأوروبيين.
وأوضح زيلينسكي، في خطاب متلفز، أن أوكرانيا تعمل بشكل مكثف مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا من أجل إعطاء زخم إضافي لصيغة “أوكرانيا مع الثلاثي الأوروبي”، والتي تضم الدول الثلاث، مشيرًا إلى أن هذا الإطار يمثل أحد المسارات الرئيسية للتعاون السياسي والدبلوماسي في المرحلة الحالية.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن التنسيق مع الحلفاء يهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة على مستوى القرارات السياسية الخارجية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات أكثر كثافة على صعيد الاجتماعات والمشاورات بين الأطراف المعنية، في محاولة لتعزيز المواقف المشتركة تجاه عدد من القضايا الدولية.

وأشار زيلينسكي إلى أن هذه التطورات تأتي في أعقاب اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تم خلاله بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بين الجانبين في ظل التطورات الراهنة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تعمل على بناء موقف سياسي أكثر تماسكًا بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المبادرات السياسية أو التنسيق الدبلوماسي المتعلق بالأزمات الإقليمية والدولية.
كما شدد زيلينسكي على أن الدعم الأوروبي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحركات بلاده الخارجية، لافتًا إلى أن التعاون مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظرًا للدور الذي تلعبه هذه الدول داخل المنظومة الأوروبية وفي الملفات الدولية الحساسة.
وتشهد الساحة الأوروبية في الوقت الحالي حالة من الحراك السياسي المتزايد بشأن الملف الأوكراني، وسط استمرار المشاورات بين كييف وعدد من العواصم الأوروبية الكبرى، في إطار مساعٍ مشتركة لتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية.