أعلنت السلطات الأمنية في باكستان مقتل خمسة مسلحين خلال سلسلة عمليات أمنية واستخباراتية نُفذت بشكل منفصل في منطقة بانو بإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب البلاد، في إطار حملات تستهدف ملاحقة الجماعات المسلحة المتورطة في هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.
وأوضحت الشرطة الباكستانية، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، أن العمليات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت مواقع يُشتبه في استخدامها من قبل مسلحين نشطين في تنفيذ هجمات ضد الأجهزة الأمنية في المنطقة.
وأكد قائد شرطة منطقة بانو، سجاد خان، أن العمليات الاستخباراتية ما زالت مستمرة في مناطق متفرقة من الإقليم، في أعقاب الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة فاتح خيل، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لتعقب باقي العناصر المتورطة.

وتشهد منطقة خيبر بختونخوا بين الحين والآخر عمليات أمنية مكثفة، في ظل تصاعد التهديدات المسلحة التي تستهدف قوات الأمن الباكستانية، إلى جانب المدنيين، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف التحركات الميدانية والاستخباراتية خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، كانت المنطقة قد شهدت الأسبوع الماضي هجومًا عنيفًا تمثل في تفجير سيارة مفخخة استهدفت نقطة تفتيش تابعة للشرطة الباكستانية في مدينة بانو، ما أسفر عن مقتل 15 عنصرًا من الشرطة وإصابة أربعة آخرين، بينهم مدني، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة داخل البلاد.
وتعمل الأجهزة الأمنية في باكستان على تعزيز وجودها في المناطق الأكثر عرضة للهجمات، مع إطلاق حملات تمشيط موسعة تستهدف تفكيك الشبكات المسلحة ومنع تكرار مثل هذه العمليات التي تهدد الاستقرار الأمني في الإقليم.
ويُعد إقليم خيبر بختونخوا من أكثر المناطق اضطرابًا في باكستان خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لطبيعته الجغرافية القريبة من الحدود، إضافة إلى نشاط جماعات مسلحة تستغل التضاريس الوعرة لتنفيذ هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية.
وتؤكد السلطات الباكستانية استمرار العمليات العسكرية والأمنية حتى القضاء على التهديدات المسلحة في المنطقة، مشددة على أن حماية المدنيين وقوات الأمن تمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.