جيران العرب

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن التعامل مع إيران.. تفاصيل

السبت 16 مايو 2026 - 08:53 م
هايدي سيد
الأمصار

تشهد الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب حالة من الانقسام حول آليات التعامل مع الملف الإيراني، في ظل تباين واضح بين توجهات داخلية تدفع نحو التصعيد العسكري وأخرى تفضل المسار الدبلوماسي المشروط، وفق ما كشفته شبكة «سي إن إن» الأمريكية نقلاً عن مصادر مطلعة.

وبحسب المصادر، فإن مسؤولين داخل وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» يميلون إلى خيار استخدام القوة العسكرية، بما في ذلك دراسة تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف مواقع داخل إيران، بهدف الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات المتعلقة بملفها النووي وسلوكها الإقليمي.

في المقابل، يشهد هذا التوجه جدلاً داخل أروقة صنع القرار الأمريكي، حيث لا يوجد توافق كامل حول جدوى التصعيد العسكري في هذه المرحلة، خاصة مع تعقيد المشهد في الشرق الأوسط وتداخل الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بالمنطقة.

كما تشير التقارير إلى وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية نفسها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي بين واشنطن وطهران، ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق واضح أكثر صعوبة في الوقت الحالي، في ظل استمرار تباين المواقف بين الجانبين.

من جهتها، نقلت الشبكة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي تأكيدها أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب»، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يضمن حماية الأمن القومي الأمريكي بشكل كامل، مع استمرار دراسة مختلف السيناريوهات المطروحة.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالملف الإيراني على المستويين الإقليمي والدولي، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار أسواق الطاقة والأمن العالمي.

وتتابع الأوساط السياسية والدبلوماسية هذه التطورات عن كثب، في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية تحقيق اختراق قريب في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار حالة التباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن أفضل مسار للتعامل مع الأزمة.