حوض النيل

منشق يكشف تطورات جديدة داخل قوات الدعم السريع بالسودان

السبت 16 مايو 2026 - 08:25 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف قيادي منشق عن قوات الدعم السريع في السودان عن معلومات جديدة تتعلق بالوضع الداخلي لتلك القوات، إلى جانب تطورات ميدانية وسياسية مرتبطة بالصراع الدائر في البلاد، والذي يمر بمرحلة معقدة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.


وخلال تصريحات صحفية، قال القيادي المنشق إن الأزمة الحالية في السودان لا يمكن وصفها بأنها صراع ذو طابع وطني يخدم استقرار الدولة، وإنما تعكس في جوهرها تنافسا حادا على النفوذ والسلطة والموارد، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدة مناطق.
وأشار إلى أن نائب قائد قوات الدعم السريع قد يتجه إلى تسليم نفسه خلال الفترة المقبلة، مرجحا أن تشهد المرحلة القادمة تغيرات مهمة داخل هيكل القيادة، في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة على الأطراف المتصارعة.
وأضاف أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي"، تعرض لإصابة في الأيام الأولى من اندلاع الحرب، وما زالت آثارها مستمرة، وهو ما انعكس – بحسب قوله – على طبيعة إدارة العمليات داخل القوات.
كما تحدث عن وجود تجهيزات سابقة شملت إنشاء عدة مهابط طائرات، قال إنها كانت مخصصة لاستقبال دعم جوي، في إشارة إلى ما وصفه بالدعم الخارجي الذي تلقته قوات الدعم السريع خلال مراحل سابقة من الصراع.
وأوضح القيادي المنشق أن عددا من العناصر السابقة المنتمية لتلك القوات انضمت لاحقا إلى الجيش السوداني، إلى جانب ضباط وجنود آخرين، مؤكدا أنهم باتوا يقاتلون ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية دفاعا عن وحدة واستقرار البلاد.
وأشار إلى أن بعض المنضمين الجدد كانوا في فترات سابقة داخل السجون أو موقوفين، قبل أن تتغير مواقفهم مع تطورات الحرب واتساع نطاق المواجهات، ليصبحوا جزءا من المشهد العسكري الحالي إلى جانب الجيش.
وأكد أن قرار الانخراط في القتال من جانبهم لم يكن بهدف تحقيق مكاسب سياسية أو شخصية، بل – بحسب تعبيره – من أجل حماية السودان والحفاظ على سيادته، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل السودان يجب أن يتجه نحو الاستقرار وبناء مؤسسات قوية، مشددا على أهمية إنهاء الحرب والعمل على إعادة البلاد إلى مسار الدولة الموحدة القادرة على إدارة مواردها وحماية أمنها.