أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن أي قرار محتمل يتعلق بالانسحاب من تحالف أوبك أو مجموعة «أوبك+» سيكون قرارًا سياديًا بحتًا، ولن يكون مدفوعًا باعتبارات سياسية، في ظل تصاعد النقاشات الدولية بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية والتحولات الجارية في سياسات إنتاج النفط.
وجاءت التصريحات الإماراتية في وقت تشهد فيه أسواق النفط حالة من الترقب بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التحديات المرتبطة بمستويات الإنتاج والأسعار العالمية، ما دفع العديد من الدول المنتجة إلى إعادة تقييم استراتيجياتها النفطية بما يتماشى مع مصالحها الاقتصادية والتنموية.
وتعد الإمارات من أبرز الدول الفاعلة داخل تحالف «أوبك+»، حيث لعبت خلال السنوات الماضية دورًا محوريًا في دعم استقرار الأسواق النفطية عبر الالتزام باتفاقات خفض الإنتاج والتنسيق مع كبار المنتجين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وروسيا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تحالف «أوبك+» في تنفيذ سياسات تهدف إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثيره على معدلات استهلاك النفط.
وكانت الإمارات قد شددت في مناسبات سابقة على أهمية التعاون داخل «أوبك+» للحفاظ على استقرار السوق النفطية، مؤكدة التزامها بدعم الجهود الجماعية التي تضمن استدامة الإمدادات وتحقيق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وكانت أدانت الإمارات السبت الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت الدولة ودول المنطقة، مؤكدة احتفاظها بحقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد.
وأوضحت أن الإجراءات التي اتخذتها دفاعية لحماية سيادتها ومدنييها، مع استمرار التنسيق مع مجلس التعاون الخليجي والشركاء الإقليميين والدوليين لدعم أمن المنطقة واستقرارها.
وأدانت الإمارات، السبت، الاعتداءات والتهديدات الإيرانية، مؤكدة احتفاظها بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، وشددت على أن جميع الإجراءات التي اتخذتها جاءت في إطار التدابير الدفاعية.
وقالت الإمارات، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، إنها تواصل "نهجها الثابت القائم على دعم أمن المنطقة واستقرارها، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، انطلاقاً من التزامها الراسخ بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين وتجنيب شعوب المنطقة تداعيات الصراعات".
وذكرت الوزارة أن الإمارات أدانت "بأشد العبارات الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت الدولة ودول المنطقة، والتي شملت إطلاق ما يقارب 3000 صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرة مسيرة باتجاه دولة الإمارات".
وأوضحت أن الاعتداءات الإيرانية أودت بحياة مدنيين وأسفرت عن إصابات، بالإضافة إلى "أضرار لحقت بالبنية التحتية المدنية، في انتهاك واضح لسيادة الدول وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها"، وفقاً لما جاء في البيان.
وشددت على أن "جميع الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات جاءت في إطار التدابير الدفاعية الهادفة إلى حماية سيادتها ومدنييها وبنيتها التحتية الحيوية، بما ينسجم مع حق الدولة في حماية أمنها الوطني وصون استقرارها".