جيران العرب

فرنسا تعلن تعزيز دعمها الدفاعي لأوكرانيا

السبت 16 مايو 2026 - 06:38 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت فرنسا عن تعهد جديد بتوسيع دعمها الدفاعي المقدم إلى أوكرانيا، من خلال تقديم تعاون تقني وعملياتي متخصص يهدف إلى تعزيز قدرات كييف في مواجهة التهديدات المتزايدة الناتجة عن استخدام الصواريخ الباليستية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتفاقم العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.

وجاء هذا الإعلان عقب اتصال هاتفي رفيع المستوى جرى بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، خاصة في مواجهة الهجمات الصاروخية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية داخل أوكرانيا.

وأكد الرئيس الأوكراني، في تصريحات نقلها عبر وسائل إعلام رسمية، أن باريس أبدت استعدادها لتطوير قدرات متقدمة في مجال الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لتعزيز قدرة بلاده على التصدي للهجمات الروسية المتكررة.

وأشار إلى أن التعاون مع فرنسا يأتي في إطار دعم أوسع من الدول الأوروبية لأوكرانيا، خصوصًا في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على الجبهة الشرقية واستمرار استهداف المدن الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

 

وبحسب مصادر أوكرانية، فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات، حيث تم إطلاق عدد كبير من الصواريخ الباليستية إلى جانب مئات الطائرات المسيّرة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة داخل عدد من المدن والمناطق الصناعية.

ويرى مراقبون أن التحرك الفرنسي الجديد قد يشمل تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على التعامل مع الصواريخ عالية السرعة، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة الدعم العسكري الأوروبي لكييف من الدعم التقليدي إلى دعم نوعي أكثر تقدمًا.

كما تناولت المباحثات بين الجانبين ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، حيث أكد الرئيس الأوكراني أهمية تسريع خطوات الانضمام وفتح مسارات التفاوض الرسمية، في حين جددت فرنسا دعمها للمسار الأوروبي لكييف.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت مرحلة طويلة الأمد، وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية متواصلة من جانب الدول الأوروبية لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية وتقليل آثار الحرب على المدنيين والبنية التحتية.

وفي السياق نفسه، تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز استقلالها الدفاعي، عبر تطوير شراكات عسكرية جديدة وتوسيع التعاون في مجالات الدفاع الجوي والاستخبارات، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة داخل القارة الأوروبية وخارجها.

ويؤكد محللون أن الدعم الفرنسي المتصاعد لأوكرانيا يعكس رغبة باريس في لعب دور أكبر داخل المنظومة الأمنية الأوروبية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة وتراجع بعض أدوار الحلفاء التقليديين في ملف الأمن والدفاع.