المغرب العربي

توقيف طائرة أوكرانية محملة بمتفجرات خلال توجها إلى ليبيا

السبت 16 مايو 2026 - 05:49 م
هايدي سيد
الأمصار

أوقفت سلطات ترينيداد وتوباغو مؤقتًا طائرة أوكرانية كانت في طريقها إلى ليبيا، بعد اكتشاف وجود مواد متفجرة على متنها دون الإفصاح عنها وفق الإجراءات والبروتوكولات الدولية المعمول بها، قبل أن تسمح للطائرة بمواصلة رحلتها عقب انتهاء التحقيقات الأمنية.

وقالت السلطات في دولة ترينيداد وتوباغو، الجمعة، إن الطائرة وصلت قادمة من جزر البهاما، وهبطت الخميس في مطار بياركو بالعاصمة بورت أوف سبين بغرض التزود بالوقود، قبل أن تستكمل رحلتها باتجاه ليبيا مرورًا بدولة الرأس الأخضر، الأمر الذي أثار انتباه الأجهزة الأمنية المختصة.

وأوضح بيان صادر عن سلطات المطار في ترينيداد وتوباغو أن عناصر الهجرة والأمن اكتشفوا وجود متفجرات غير مصرح بها داخل الطائرة، رغم أن القوانين الدولية الخاصة بالطيران المدني تفرض الإعلان المسبق عن مثل هذه المواد الخطرة قبل الهبوط أو العبور في أي دولة.

وأضاف البيان أن السلطات قررت التحفظ على الطائرة وطاقمها الأوكراني بصورة مؤقتة لحين الانتهاء من عمليات التفتيش والتحقيق، والتي شاركت فيها جهات أمنية محلية ودولية للتأكد من طبيعة الشحنة والالتزام بالإجراءات القانونية والأمنية المعتمدة.

وأشار البيان إلى أن عمليات البحث والتحقيق استمرت لساعات، قبل أن تمنح السلطات للطائرة وطاقمها الإذن بمغادرة البلاد واستكمال رحلتها نحو وجهتها النهائية، بعدما تم استيفاء المتطلبات الأمنية والتأكد من عدم وجود تهديد مباشر يتعلق بالرحلة.

وتعد دولة ترينيداد وتوباغو، الواقعة في البحر الكاريبي بالقرب من السواحل الفنزويلية، من المناطق التي تشهد نشاطًا متزايدًا في قضايا التهريب والجريمة المنظمة، حيث أعلنت السلطات هناك حالة الطوارئ عدة مرات منذ عام 2021 بسبب ارتفاع معدلات الجرائم المرتبطة بعمليات تهريب المخدرات والأسلحة.

ويأتي الحادث في ظل تشديد العديد من الدول إجراءات الرقابة على حركة الطيران والشحن الجوي، خاصة مع تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بعمليات نقل المواد الخطرة عبر المطارات الدولية دون الالتزام بالقواعد المنظمة لذلك.

كما أثارت الواقعة تساؤلات حول طبيعة الشحنات التي يتم نقلها إلى ليبيا عبر رحلات دولية غير مباشرة، في وقت تواصل فيه جهات دولية مراقبة حركة الأسلحة والمواد العسكرية داخل المنطقة، ضمن الجهود الرامية للحد من عمليات التهريب وتعزيز الاستقرار الأمني في شمال أفريقيا والبحر المتوسط.