حذر مسؤول عسكري إيراني من أن أي تحرك عسكري أمريكي ضد إيران سيقابل برد واسع وفوري، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت مستوى الجاهزية تحسبا لأي تصعيد محتمل خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن.
وقال المسؤول الإيراني إن هناك خطة عسكرية شاملة تم إبلاغها إلى جميع الوحدات والمستويات العملياتية داخل القوات المسلحة الإيرانية، موضحا أن أي “خطأ حسابي” من جانب الولايات المتحدة أو أي عمل عدائي مباشر سيؤدي إلى تنفيذ هجمات متزامنة تستهدف مصالح وبنى تحتية أمريكية في المنطقة.
وأضاف أن الخطة الجديدة تختلف عن الخطط السابقة، إذ تتضمن توسيع نطاق الأهداف المحتملة وتقليل بعض القيود التحفظية التي كانت مفروضة خلال المراحل الماضية، مشيرا إلى أن عددا من الأهداف التي لم يتم التعامل معها خلال الحرب التي استمرت 40 يوما أصبحت حاليا ضمن الأولويات العملياتية للقوات الإيرانية.
وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن الاستراتيجية الجديدة تأخذ في الاعتبار الظروف الميدانية والتغيرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الظروف المناخية خلال فصل الصيف، وضغوط الطاقة العالمية، والتحديات اللوجستية، إضافة إلى نقاط الضعف الأمريكية في المنطقة.
وأشار إلى أن إيران تراقب عن كثب التحركات الأمريكية الأخيرة، مؤكدا أن القوات الإيرانية مستعدة للتعامل مع أي تطورات بشكل سريع ومباشر، وأن الرد سيكون “واسعا وحاسما” في حال تعرضت البلاد لأي هجوم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، مع استمرار التحذيرات الدولية من احتمالية اتساع دائرة المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن التصعيد الإعلامي والعسكري المتبادل بين الجانبين يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وسط مخاوف من تأثير أي مواجهة محتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق النفط والطاقة العالمية.
كما تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى اتساع رقعة التوتر الإقليمي، خصوصا مع ارتباط عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة بالصراع القائم بين طهران وواشنطن، ما يدفع العديد من الأطراف الدولية إلى الدعوة لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.