جيران العرب

واشنطن تعلن قرب التوصل إلى «اتفاق أمني» بين لبنان وإسرائيل

السبت 16 مايو 2026 - 01:34 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

سعى الوسطاء الأميركيون في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن إلى إعادة ترتيب «الأولويات» التي تشغل الطرفين، مع توافر معلومات حول اقترابهما من التوصل إلى «اتفاق أمني» يشمل تمديد وقف النار.

ويشير باحثون في مراكز أميركية إلى أن إسرائيل مهتمة أكثر بضمان أمنها، ومنع إعادة بناء قدرات «حزب الله»، محذرين من أن أي تقدم دبلوماسي سيبقى محدوداً ما لم تُعالج مسألة دور «حزب الله» وإيران في لبنان.

ويتزامن ذلك مع تسريبات عن تصورات أميركية تدعم الدولة اللبنانية في السيطرة على البنية العسكرية والأمنية للحزب ضمن مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تربط أي انسحاب إسرائيلي بإجراءات لبنانية ميدانية على الأرض.

وكان لافتاً اجتماع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير بمسؤولين من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه».

نواف سلام: إنقاذ لبنان يبدأ بالعودة إلى منطق الدولة ومؤسساتها

وفي سياق أخر، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن أي إنقاذ حقيقي للبنان لا يمكن أن يتحقق دون العودة إلى منطق الدولة ومؤسساتها، مشددًا على أهمية بناء دولة ذات سيادة تحترم الدستور وتطبق القوانين على الجميع.

وقال سلام، خلال حفل تكريم أقامته جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية لرئيسها السابق فيصل سنو، إن الدولة التي يسعى إليها اللبنانيون هي “دولة المواطنة المتساوية والمؤسسات الفاعلة والقضاء المستقل”، مؤكداً أن قرار الدولة يجب أن يكون موحدًا تحت مظلة المؤسسات الدستورية، وأن يكون السلاح بيد الجيش اللبناني وحده.

وأضاف أن لبنان يمر بإحدى أخطر الأزمات في تاريخه، ما يتطلب مصارحة حقيقية وتعزيز المؤسسات الرسمية، إلى جانب حشد الدعم العربي والدولي لإنقاذ البلاد.

ودعا سلام إلى نبذ خطاب التحريض والتخوين، مؤكدًا التمسك بالخيارات الوطنية، كما شدد على أهمية الاستثمار في التعليم وترسيخ ثقافة المواطنة وإعادة الاعتبار للكفاءة والنزاهة في الحياة العامة.

وفي سياق متصل، أشاد رئيس الحكومة اللبنانية بالدور الذي تقوم به جمعية المقاصد في مجالات التربية والخدمات الاجتماعية، مثنيًا على مسيرة فيصل سنو، كما هنأ الرئيسة الجديدة للجمعية ديانا طبارة، معتبرًا أن انتخابها يحمل دلالة وطنية وحضارية مهمة.

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الدولة التي يسعى إليها اللبنانيون لا تُبنى إلا على ثلاثة أركان: قرار مؤسساتها الدستورية وحدها، وسلاح جيشها الوطني حصراً، وقانون لا يعلو عليه أحد كائناً من كان، داعياً إلى وضع حد للانزلاق في مغامرات تخدم أجندات وأطرافاً خارجية.

وجاءت تصريحاته خلال عشاء جمعية المقاصد الخيرية في بيروت، حيث قال: "كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل فُرضت علينا، فأفضت إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، في حين كنا نكافح لإخراجها من خمس نقاط فحسب".