المغرب العربي

الأمير تركي الفيصل: تونس وطن للمعرفة وجسر بين الشرق والغرب

الجمعة 15 مايو 2026 - 06:58 م
غاده عماد
الأمصار

شهد مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، صباح اليوم الجمعة 15 مايو 2026، تنظيم ندوة فكرية احتضنت المحاضرة الشرفية للأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، وذلك بمناسبة زيارته إلى تونس، بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والحضاري العربي.

إشعاع الفكر العربي والإسلامي

وفي مستهل كلمته، عبّر الأمير تركي الفيصل عن سعادته بالتواجد في تونس، مشيدًا بمكانتها الحضارية والثقافية في العالم العربي، قائلاً: “يسعدني التواجد في رحاب تونس الخضراء التي عرفت كيف تجعل للمعرفة وطنًا، وللثقافة جسرًا بين الشرق والغرب”، مستحضرًا رمزية جامع الزيتونة والقيروان وقرطاج باعتبارها معالم تاريخية ساهمت في إشعاع الفكر العربي والإسلامي.

كما تطرّق الأمير تركي الفيصل إلى دور المرأة في بناء الحضارة العربية والإسلامية، مؤكدًا أن الإبداع والمعرفة لا يرتبطان بجنس دون آخر، وأن المرأة العربية لعبت أدوارًا ريادية في نشر العلم والثقافة، مشيرًا إلى أن أول جامعة في التاريخ الإسلامي أُسست على يد امرأة، فضلًا عن مساهمات النساء في دعم الأوقاف العلمية والثقافية عبر العصور.

وفي رده على سؤال يتعلق بحضور المرأة في جائزة الملك فيصل، أكد الأمير أن معايير التتويج تعتمد أساسًا على الكفاءة والاستحقاق العلمي، مضيفًا أن عددًا من النساء فزن بالجائزة تقديرًا لإسهاماتهن الفكرية والعلمية.

تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي

من جهته، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، محمد ولد أعمر، أن استجابة الأمير تركي الفيصل لمبادرة إحداث “كرسي الألكسو للصنائع العربية الإسلامية” جاءت بشكل تلقائي خلال افتتاح الدورة الثالثة للمروية العربية، معتبرًا ذلك خطوة نوعية لتعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين المنظمة ومركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية.

وأشار ولد أعمر إلى أن السنة الماضية شهدت سلسلة من المبادرات المشتركة بين المؤسستين، من أبرزها احتضان المركز للاحتفالية الرسمية بيوم المخطوط العربي لسنة 2025، إلى جانب توقيع مذكرات تعاون تهدف إلى دعم برامج التراث العربي والصنائع العربية الإسلامية.

وأضاف أن إطلاق “كرسي الألكسو للصنائع العربية الإسلامية” يمثل مشروعًا حضاريًا طموحًا يسعى إلى تثمين الفنون والصناعات العربية الإسلامية، وإبراز مساهمتها في تشكيل السردية الحضارية العربية، بما يعزز حضور التراث العربي في المشهد الثقافي المعاصر.