نفذت القوات المسلحة الصومالية الليلة الماضية عملية عسكرية مخططة في ضواحي مدينة بيدوا، عقب هجوم مباغت شنّته صباح أمس جماعات خارجة عن القانون وميليشيات متحالفة مع العناصر الإرهابية، استهدف القوات المسلحة.
وأسفرت العملية عن مقتل 50 عنصرًا من الإرهابيين والميليشيات المسلحة الداعمة لهم، كما تمكنت القوات من تدمير آليات عسكرية ومعدات قتالية كانت تُستخدم في التخطيط لهجمات تستهدف القوات المسلحة والمدنيين.
وتؤكد وزارة الدفاع أن الهجوم المباغت شاركت فيه الميليشيات الموالية لعبد العزيز لفتاغرين، والتي انضمت بشكل مباشر إلى عناصر حركة الشباب الإرهابية، بما يشكل تهديدًا للأمن الوطني واستقرار مناطق ولاية جنوب غرب الصومال.
وتقدم وزارة الدفاع الصومالية بالتعازي إلى أسر وذوي الجنود الذين استشهدوا أثناء تصديهم للهجوم، مشيدة بتضحياتهم في الدفاع عن الوطن.
وتشدد وزارة الدفاع على أنها لن تتهاون مع أي جهة تستخدم السلاح لتحقيق أهداف سياسية أو زعزعة الأمن، مؤكدة أن كل من يقدّم الدعم للعناصر الإرهابية أو يوفر لها غطاءً سيتعرض لإجراءات قانونية صارمة.
حذّرت هيئتان لمراقبة الأمن الغذائي العالمي، من أن مناطق في جنوب الصومال تواجه خطر المجاعة، في وقت بلغ فيه أحد الأقاليم مستوى من الجوع لم تشهده البلاد منذ عام 2022.
والصومال واحدة من أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي؛ بسبب الجفاف المتكرر والصراعات والفقر، وشهد آخر مجاعة في عام 2011 عندما لقي نحو 250 ألف شخص حتفهم، وكاد أن يشهد مجاعة أخرى في عامي 2017 و2022.
وهذه المرة، يتسبب خفض الدول للمساعدات الخارجية، وتداعيات حرب إيران في عرقلة الجهود المبذولة لمواجهة نقص الغذاء الناجم عن ضعف الأمطار لمواسم متعددة، وانعدام الأمن المستمر.
وأفاد تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC، وهو شراكة تضم وكالات دولية وجهات مانحة ومنظمات تتبع الأمم المتحدة، بأن أكثر من 37% من الأطفال الصغار في مدينة "بور هكبة" بمحافظة باي في جنوب الصومال، التي يقدر عدد سكانها بنحو 200 ألف نسمة، يعانون من سوء التغذية الحاد.