قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن دولًا عدة كثّفت تحركاتها الدبلوماسية لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، مؤكدًا وجود توافق دولي متزايد حول ضرورة وقف القتال وتوسيع المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين.
وأوضح ماكرون، في تصريحات أدلى بها خلال زيارته للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أنه عقد اجتماعات مع سفراء ومبعوثين معنيين بالملف السوداني، مشيرًا إلى أن المشاركين شددوا على استخدام كل الأدوات المتاحة لدفع مسار التسوية السياسية.وأضاف أن المناقشات شهدت اتفاقًا واسعًا على أهمية خفض التصعيد وتعزيز التنسيق بين الشركاء الدوليين لدعم جهود الوساطة والاستجابة الإنسانية، في ظل تدهور الأوضاع الميدانية واستمرار القتال في مناطق عدة.
وفي بيان منفصل، أشار ماكرون إلى اجتماع موسع عُقد في أديس أبابا بمشاركة ممثلين من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا، إلى جانب عدد من السفراء والمبعوثين الخاصين، معتبرًا أن اللقاء يأتي ضمن مساعٍ لتعزيز الضغط الدولي من أجل إنهاء الحرب وحماية المدنيين.
وقال إن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا لحجم الأزمة الإنسانية في السودان، مع تزايد أعداد الضحايا والنازحين وتراجع الخدمات الأساسية، ما يستدعي تحركًا منسقًا لتسهيل وصول المساعدات ودعم جهود السلام.
وتزامنت تصريحات ماكرون مع تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية لإحياء العملية السياسية في السودان، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الوضع الإنساني واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق النزاع.
عقد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاء مع سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول تجمع "بريكس" المنعقد في نيودلهي.
وأكد الوزيران، خلال اللقاء، الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، والحرص المشترك على مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين.
وأشاد "عبدالعاطي" بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات المشتركة، وعلى رأسها المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكدًا أهمية الإسراع في تفعيل التعاون في هذه المشروعات، وجذب المزيد من الاستثمارات الروسية في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والعمل على زيادة حجم الاستثمارات الروسية في مصر، مستعرضًا في هذا السياق جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، بما يدعم دور القطاع الخاص.