قرر المغرب تعليق استيراد القمح اللين بشكل مؤقت، ابتداء من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز، نظرا لوفرة المنتوج المحلي، وسط توجه لتشكيل مخزون وطني خالص.
ويأتي هذا القرار في ظل التحسن المرتقب في المحصول خلال الموسم الفلاحي الحالي، على أن يُستأنف الاستيراد ابتداءً من شهر غشت المقبل، في إجراء يرتبط بتوقعات إيجابية بشأن المحصول الوطني واستعدادات عمليات الحصاد وتخزين الإنتاج المحلي.
وكان المغرب قد واجه خمس سنوات متتالية من الجفاف، إلا أن السنة الجارية تعتبر جيدة رغم تأخر الأمطار، حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 3.9 ملايين هكتار.
للإشارة فإن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أكد في 21 أبريل الفارط، أن الموسم الفلاحي الحالي يسير في اتجاه تسجيل نتائج إيجابية، مع توقعات ببلوغ إنتاج الحبوب حوالي 90 مليون قنطار.
وكان أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، اليوم الخميس، عن إعادة فتح السفارة السورية في الرباط، وعودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وسوريا إلى طبيعتها، بعد أكثر من عقد من الانقطاع.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث وصف بوريطة الزيارة بـ“التاريخية”، مؤكداً أن الخطوة تعكس بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
وأكد بوريطة أن عودة العلاقات الدبلوماسية تمثل “دليلاً على تجاوز مرحلة الانقطاع”، مشيراً إلى التزام المغرب بدعم “تطلعات الشعب السوري نحو الاستقرار”، مع الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السورية.
من جهته، قال الشيباني إن العلاقات بين دمشق والرباط “تاريخية”، مشيداً بالموقف المغربي خلال السنوات الماضية، ومعلناً افتتاح السفارة السورية في المغرب قريباً، إلى جانب الترتيب لزيارة وزير الخارجية المغربي إلى دمشق لافتتاح السفارة المغربية هناك.
واتفق الجانبان على إطلاق مسار تعاون شامل يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمية، إضافة إلى تأسيس مجلس مشترك لرجال الأعمال، ومنح 100 منحة دراسية لطلاب سوريين في المغرب، إلى جانب تفعيل لجان مشتركة لمعالجة الملفات القنصلية بين البلدين.