الشام الجديد

الخارجية الفلسطينية: النكبة جريمة مستمرة

الجمعة 15 مايو 2026 - 11:09 ص
عمرو أحمد
وزارة الخارجية الفلسطينية
وزارة الخارجية الفلسطينية

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، أن النكبة ليست مجرد مأساة تاريخية، بل جريمة مستمرة، مشيرة إلى أن الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني تمثل أحد أشكالها المتواصلة.

الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة

وقالت الوزارة، في بيان صحفي بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، إن النكبة لا تقتصر على «التطهير العرقي الوحشي لـ530 قرية فلسطينية، والتهجير القسري لـ950 ألف فلسطيني من أرضهم»، ولا تتوقف عند المجازر التي ارتكبتها «العصابات الصهيونية الإرهابية» في أكثر من 70 قرية فلسطينية.

وأضافت أن النكبة تشمل أيضًا «أهوال القتل والدمار والسلب والانتهاك والتشريد» التي طالت أبناء الشعب الفلسطيني.

مشروع استعماري مستمر

وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن النكبة، باعتبارها «مشروعًا استعماريًا صهيونيًا»، جرى هندستها من قوى استعمارية صاغتها في وعد بلفور بهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من جذوره وطمس هويته وإحلال المستعمرين مكانه.

وأكدت أن هذه الجريمة لم تتوقف، كما لم تتوقف «آلة القتل الإسرائيلية» عن ارتكاب ما وصفته بجرائم الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وامتداد ذلك إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر «القتل العمد، والاعتقال التعسفي، والاستيطان، والضم، وإرهاب المستوطنين، وسرقة الأموال والموارد».

دعوة للاعتراف بالنكبة

وقالت الوزارة إن معاناة الشعب الفلسطيني التي تسببت بها النكبة تمثلت في «سرقة الأرض والحقوق وتحويل الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني إلى لاجئين محرومين من حقهم في العودة إلى موطنهم».

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، وإنصاف الشعب الفلسطيني، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقه، بما في ذلك الاعتراف بالنكبة باعتبارها «جريمة ضد الإنسانية» و«جريمة تطهير عرقي».

كما طالبت بالعمل على إزالة آثار النكبة والاحتلال من خلال جبر الضرر، وتحقيق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس، إضافة إلى حق العودة والتعويض للاجئين استنادًا إلى القرار 194.

دعم الأونروا وإنهاء معاناة اللاجئين

ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى ضمان إنهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين بشكل دائم وعادل، وتنفيذ القرار 194، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» واستمرار عملها، باعتبارها «شاهدًا أصيلًا على جريمة النكبة واللجوء».

وأكدت أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تقتصر على إنصاف القضية الفلسطينية، بل تشمل أيضًا حماية الشعب الفلسطيني ومنع تكرار هذه الجرائم بحقه أو بحق أي شعب آخر.

وشددت الوزارة على أن الشعب الفلسطيني وقيادته «صامدون في وجه كافة المؤامرات التي تحاول تقويض الحقوق والمشروع الوطني»، مؤكدة استمرار العمل مع المجتمع الدولي وحركات التضامن من أجل إنصاف الفلسطينيين وتعزيز صمودهم على أرضهم.

وأضافت أن الفلسطينيين سيواصلون الحفاظ على «الرواية والحقيقة والأرض»، مؤكدة أن «فلسطين للشعب الفلسطيني، والقدس العاصمة الأبدية لفلسطين، وأن العودة حق، وجذورنا ضاربة في عمق التاريخ والجغرافيا والأرض».