أعلنت السلطات الصحية في فرنسا، الخميس، أن نتائج الفحوصات التي أُجريت لـ26 شخصاً كانوا على تماس مع مصابين بفيروس “هانتا” جاءت سلبية، وذلك في إطار متابعة حالة إنذار صحي مرتبطة بسفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، التي خضعت مؤخراً لإجراءات حجر ومتابعة دقيقة.
وفي السياق ذاته، أكدت السلطات الهولندية أن جميع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى هولندا على متن رحلات خاصة قادمين من السفينة جاءت نتائج فحوصهم سلبية أيضاً، ما خفف من المخاوف بشأن احتمال انتشار واسع للفيروس بين الركاب.
وتخضع حالياً مجموعة من 26 شخصاً للعزل الطبي في المستشفيات الفرنسية، بينهم 22 شخصاً حددتهم السلطات على أنهم خالطوا عن قرب راكبة هولندية كانت مصابة بالفيروس أثناء وجودها على متن السفينة السياحية، والتي أصبحت محور إنذار صحي دولي بسبب تفشي المرض النادر.
كما يتابع الأطباء في فرنسا حالة أربعة أشخاص آخرين كانوا على متن السفينة، في حين تم تسجيل إصابة مؤكدة خامسة بين الركاب لامرأة فرنسية، نُقلت إلى المستشفى في حالة وُصفت بالحرجة، ما يعكس خطورة الحالة الصحية الفردية رغم محدودية الانتشار.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من الأشخاص الذين يخضعون حالياً للمراقبة في فرنسا كانوا ضمن رحلات جوية ربطت بين جزيرة سانت هيلينا في المحيط الأطلسي وجوهانسبيرغ، أو بين جوهانسبيرغ وأمستردام، وهي رحلات كانت ضمن مسار نقل ركاب السفينة بعد بدء ظهور الحالات.
وتشير البيانات الصحية العالمية إلى تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بفيروس “هانتا” على مستوى العالم، إلى جانب ست حالات مؤكدة، وحالة واحدة يُشتبه في إصابتها، ما يؤكد أن الفيروس لا يزال محدود الانتشار لكنه يتطلب مراقبة دقيقة بسبب خطورته في بعض الحالات.
وفي حادثة منفصلة، أفادت السلطات الصحية الأميركية بأن أحد ركاب السفينة، وهو مواطن أميركي، كانت نتيجة فحصه الأولية إيجابية للفيروس، قبل أن تعود لاحقاً سلبية بعد إعادة التقييم الطبي، حيث وُضع في البداية تحت المراقبة داخل وحدة عزل بيولوجي احترازية.
وأكدت الهيئات الصحية في فرنسا والولايات المتحدة وهولندا أن الخطر على عامة الناس يبقى منخفضاً في الوقت الحالي، مشددة في الوقت نفسه على استمرار المراقبة الوبائية الدقيقة لأي تطورات محتملة، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالسفر الدولي والسفن السياحية التي تُعد بيئة حساسة لانتقال العدوى في حال ظهورها.