جيران العرب

إسرائيل تتوقع قراراً حاسماً من ترمب بشأن إيران بعد عودته من الصين

الجمعة 15 مايو 2026 - 02:15 ص
مصطفي احمد
الأمصار

توقعت هيئة البث الإسرائيلية أن يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسألة استئناف الحرب على إيران عقب عودته من زيارته إلى الصين نهاية الأسبوع، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن احتمالات التصعيد العسكري خلال الأيام المقبلة لا تزال قائمة، ما يعكس استمرار التوتر في المنطقة رغم المسارات الدبلوماسية الجارية.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات سياسية وعسكرية مرتبطة بالملف الإيراني، وسط ترقب إقليمي ودولي لأي قرار أميركي قد يغير مسار المواجهة القائمة.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع برنامج “هانيتي” على قناة “فوكس نيوز”، عقب لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، إن الأخير عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أنه تعهد بعدم إرسال معدات عسكرية لدعم إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح ترمب أن شي جين بينغ “شدد على أنه لن يقدّم أي دعم عسكري لطهران”، مضيفاً: “إنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً”، في إشارة إلى أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

كما أضاف الرئيس الأميركي: “إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة”، في تصريحات تعكس انفتاحاً مشروطاً على التعاون الدولي لاحتواء التوتر في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال الأميرال براد كوبر، رئيس القيادة المركزية الأميركية، إن قدرة إيران على تهديد جيرانها ومصالح الولايات المتحدة تراجعت بشكل كبير نتيجة القصف الأميركي الأخير، مشيراً إلى أن قطاع الدفاع الإيراني “انخفض بنسبة تصل إلى 90 بالمئة”، على حد وصفه.

وخلال جلسة أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي، أوضح كوبر أن العمليات العسكرية الأخيرة “قلصت بشكل ملحوظ من الخطر الذي تشكله إيران على المنطقة”، مؤكداً أن التهديد الإيراني لم يعد بالمستوى ذاته الذي كان عليه سابقاً.

وفي المقابل، رفض كوبر التعليق بشكل مباشر على تقارير استخباراتية تشير إلى احتفاظ إيران بقدرات صاروخية ومسيّرة مخزنة في منشآت تحت الأرض، مشيراً إلى أن التقييمات الاستخباراتية لا تزال محل نقاش داخل المؤسسات الأميركية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تباين واضح في التقديرات بشأن حجم القدرات العسكرية الإيرانية، بين ما تصفه القيادة العسكرية الأميركية بـ”تراجع كبير في التهديد”، وبين تقارير أخرى تحذر من استمرار امتلاك طهران لقدرات استراتيجية غير معلنة بالكامل.

وبينما تتواصل التصريحات المتبادلة والتحليلات المتضاربة، يبقى الملف الإيراني أحد أكثر الملفات سخونة على الساحة الدولية، في ظل ترقب واسع لأي قرارات قد تصدر عن واشنطن خلال المرحلة المقبلة، والتي قد تحدد ملامح التصعيد أو التهدئة في المنطقة.