جيران العرب

واشنطن تصف اليوم الأول من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية بـ«الإيجابي»

الجمعة 15 مايو 2026 - 01:42 ص
مصطفي احمد
الأمصار

وصف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية اليوم الأول من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية بأنه “إيجابي”، مشيراً إلى أن الجلسات اتسمت بطابع “مثمر وبنّاء”، في تطور جديد يسلط الضوء على تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن في محاولة لاحتواء التوتر بين الجانبين.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المسؤول الأميركي قوله إن “اليوم الأول كان مليئاً بالمحادثات المثمرة والإيجابية”، مضيفاً: “نتطلع إلى استئناف المحادثات يوم الجمعة، ونأمل أن يكون لدينا المزيد لنعلن عنه حينها”، في إشارة إلى إمكانية تحقيق تقدم في الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

وتأتي هذه التصريحات في سياق جولة محادثات غير مباشرة أو مباشرة برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة دبلوماسيين رفيعي المستوى، بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إضافة إلى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، إلى جانب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الاتصالات إلى دفع مسار التهدئة بين الطرفين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بجبهات متعددة في المنطقة، حيث تعتبر واشنطن أن تثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع مسار التفاهمات قد يشكلان مدخلاً لاستقرار أوسع.

ويُذكر أن آخر لقاء جمع مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين كان في 23 أبريل الماضي داخل البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، معبراً حينها عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى “اتفاق تاريخي” بين الجانبين.

كما تحدث ترامب في ذلك الوقت عن إمكانية استضافة قمة تجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن، في خطوة وصفها بأنها قد تكون الأولى من نوعها بين الطرفين.

غير أن هذه القمة لم تُعقد حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية، حيث أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون لاحقاً ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني واضح ووقف الهجمات الإسرائيلية قبل المضي في أي لقاءات رفيعة المستوى.

وتعكس هذه التطورات استمرار الجهود الأميركية لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين بيروت وتل أبيب، رغم التعقيدات السياسية والأمنية التي لا تزال تعيق الوصول إلى تسوية شاملة حتى اللحظة.