تتواصل حالة الجمود السياسي والأمني في محافظة السويداء السورية، في ظل تعثر تشكيل ما يُعرف بـ«مجلس الإدارة في جبل باشان»، بعد مرور نحو ستة أسابيع على الإعلان عنه من قبل شيخ العقل حكمت الهجري، وسط تصاعد الانقسامات الداخلية وغياب أي تفاهم مباشر مع الحكومة السورية.
وبحسب مصادر محلية درزية، فإن عدداً من الشخصيات الإدارية والسياسية رفضت المشاركة في المجلس، معتبرة أن القرار الفعلي لا يزال بيد الهجري والفصائل المسلحة المرتبطة به، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأداء «اللجنة القانونية العليا» السابقة، التي اتُّهمت بالفشل في إدارة الملفات الأمنية والخدمية والمعيشية داخل المحافظة.
وتشير المصادر إلى أن العلاقة بين دمشق والهجري وصلت إلى طريق مسدود، في ظل اتهامات متزايدة له بالارتباط بأجندات خارجية، بينما تتجه الأنظار إلى تحركات إقليمية ودولية، خاصة عبر الأردن والولايات المتحدة، لدفع مسار التسوية في الجنوب السوري.
في المقابل، يرى ناشطون وسياسيون من أبناء السويداء أن الأزمة تفاقمت بفعل التدخلات الخارجية، ومحاولات دفع المحافظة نحو مشاريع انفصالية تحت مسمى «دولة باشان»، بدعم من أطراف مرتبطة بإسرائيل وبعض الشخصيات المقيمة في الخارج.
كما تتصاعد حالة الغضب الشعبي داخل السويداء بسبب استمرار الفوضى الأمنية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، إلى جانب اتهامات لفصائل محلية بالتورط في تجارة السلاح والمخدرات والاستحواذ على المساعدات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن غالبية أهالي السويداء ما زالوا يفضلون العودة إلى تفاهمات مع الدولة السورية، وتفعيل الاتفاقات الأمنية والخدمية السابقة، باعتبار المحافظة جزءاً من الدولة السورية ورفضاً لمشاريع التقسيم والانفصال.