المغرب العربي

ليبيا تعلن استعدادها لإيصال مساعدات مغاربية إلى غزة

الخميس 14 مايو 2026 - 11:18 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، برئاسة أسامة حماد، عن جاهزيتها لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية التي تحملها “قافلة الصمود 2” المغاربية إلى قطاع غزة، في خطوة تعكس موقفها الداعم للقضية الفلسطينية واستعدادها للتعاون مع الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية.

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية في الحكومة الليبية، فإن السلطات المختصة تتابع عن كثب تحركات القافلة التي انطلقت من تونس خلال شهر مايو 2026، مرورًا بالأراضي الليبية، في إطار مبادرة إنسانية تضم متطوعين من دول مغاربية وأخرى أجنبية، وتهدف إلى إيصال مساعدات إلى سكان قطاع غزة عبر المنافذ البرية.

وأكدت الحكومة الليبية، في بيانها، أنها لن تسمح بمرور أي أفراد من القافلة دون استيفاء الإجراءات القانونية الخاصة بالتأشيرات والضوابط التنظيمية المعمول بها، مشددة على ضرورة احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين المنظمة لدخول الأجانب إلى أراضيها.

وفي الوقت ذاته، شددت الخارجية الليبية على أن الدولة تثمّن أي مبادرات إنسانية تهدف إلى دعم الشعب الفلسطيني، معتبرة أن القضية الفلسطينية تمثل قضية مركزية وثابتة في وجدان الدولة الليبية وشعبها، وأن الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني يأتي ضمن أولويات السياسة العامة للحكومة.

وأضاف البيان أن ليبيا تواصل تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين من خلال مبادرات وقوافل إغاثية متعددة، إلى جانب منح المقيمين الفلسطينيين داخل البلاد معاملة مماثلة لليبيين في قطاعات التعليم والرعاية الصحية، بما يعكس التزامًا إنسانيًا متواصلاً تجاه القضية.

كما جددت الحكومة الليبية موقفها الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذا الموقف يستند إلى قرارات رسمية صادرة عن البرلمان الليبي، والتي تجرّم جميع أشكال التطبيع وتؤكد الثبات على الموقف الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل، أوضحت الحكومة أنها أجرت تنسيقًا مع الجهات المصرية المختصة بشأن مسار القافلة، حيث تم التأكيد على أن الدخول عبر المنافذ البرية يخضع لضوابط سيادية خاصة بكل دولة، وأن الالتزام بالإجراءات الرسمية والتأشيرات المعتمدة شرط أساسي للعبور.

كما دعت السلطات الليبية المشاركين في القافلة إلى الالتزام بالقنوات الرسمية المعتمدة لدخول الأراضي المصرية، خاصة عبر المنافذ الجوية، في حال عدم استيفاء الشروط البرية، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الهلال الأحمر الليبي من أجل تسلم المساعدات وإيصالها إلى وجهتها النهائية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تحركات مدنية وإنسانية من دول شمال أفريقيا ومحاولات متكررة لإيصال مساعدات إلى قطاع غزة عبر مسارات برية، وسط تعقيدات سياسية وأمنية مرتبطة بالمنطقة.

كما تعكس هذه المبادرة استمرار الانقسام السياسي في ليبيا بين حكومتين تتنازعان السلطة، إحداهما في طرابلس والأخرى في شرق البلاد، وهو ما ينعكس أحيانًا على المواقف الرسمية وإدارة الملفات الإقليمية، رغم اتفاق الطرفين على دعم القضية الفلسطينية بشكل عام.

ويظل ملف إيصال المساعدات إلى قطاع غزة واحدًا من أبرز الملفات الإنسانية المطروحة على الساحة الإقليمية، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل القطاع، وتزايد الدعوات الدولية لتسهيل دخول المساعدات دون عوائق.