جيران العرب

قائد أمريكي: نزع سلاح حزب الله مهمة شديدة الصعوبة

الخميس 14 مايو 2026 - 10:07 م
هايدي سيد
الأمصار

أقرّ قائد القيادة المركزية الأمريكية بأن ملف نزع سلاح حزب الله يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه المهمة تواجه تحديات كبيرة ترتبط بطبيعة التوازنات السياسية والعسكرية داخل لبنان، إضافة إلى الدعم الإقليمي الذي تحظى به الجماعة منذ سنوات طويلة.

وأوضح المسؤول العسكري الأمريكي خلال زيارة رسمية إلى لبنان أن التعامل مع هذا الملف لا يمكن أن يتم بشكل سريع أو مباشر، نظرًا لتشابك العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة فيه، مؤكدًا أن أي مقاربة لهذا الملف تتطلب وقتًا طويلًا وجهودًا منسقة على مستويات متعددة.

وأشار إلى أن الدعم الذي يتلقاه الحزب من أطراف إقليمية، وعلى رأسها إيران، يمثل أحد أبرز العوامل التي تزيد من صعوبة معالجة هذا الملف، سواء من الناحية السياسية أو الأمنية، لافتًا إلى أن ذلك يفرض تحديات إضافية أمام الدولة اللبنانية والمؤسسات العسكرية والأمنية.

وفي سياق متصل، شدد المسؤول الأمريكي على أهمية استمرار دعم الجيش اللبناني، معتبرًا أن تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار داخل البلاد. وأضاف أن الدعم المالي والتقني والتدريبي يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الوحدات العسكرية القادرة على التعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.

كما أكد أن الولايات المتحدة ترى في الجيش اللبناني شريكًا محوريًا في الحفاظ على الأمن الداخلي، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز هذا الدور من خلال توفير الموارد اللازمة وتطوير القدرات الدفاعية بما يتناسب مع طبيعة التحديات التي تواجهها الدولة اللبنانية في المرحلة الراهنة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات أمنية وسياسية متسارعة يشهدها لبنان، حيث تتزايد التوترات على الحدود الجنوبية، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في بعض المناطق، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الوضع الداخلي ويزيد من تعقيد المشهد العام.

ويرى مراقبون أن ملف سلاح حزب الله يظل أحد أكثر الملفات حساسية في لبنان، نظرًا لارتباطه المباشر بالتوازنات الداخلية الدقيقة، إضافة إلى ارتباطه بملفات إقليمية أوسع تتعلق بالصراع في المنطقة. كما يشير محللون إلى أن أي نقاش حول هذا الملف يحتاج إلى توافقات سياسية داخلية وإقليمية معقدة، ما يجعل التوصل إلى حلول سريعة أمرًا غير مرجح في الوقت الحالي.

وفي المقابل، تواصل الدولة اللبنانية محاولاتها لتعزيز الاستقرار الداخلي عبر المؤسسات الرسمية، في وقت تواجه فيه ضغوطًا اقتصادية وأمنية متزايدة، ما يجعل من دعم الجيش وتطوير قدراته أولوية أساسية ضمن استراتيجية الحفاظ على الأمن الوطني.

وتبقى هذه التصريحات الأمريكية جزءًا من نقاش دولي أوسع حول مستقبل الاستقرار في لبنان، ودور القوى المسلحة غير الحكومية، وكيفية تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الداخلي والتجاذبات الإقليمية المستمرة.