ترأس وزير المالية، محمد بن عبدالله الجدعان، وفد المملكة المُشارك في الاجتماع الخامس والعشرين بعد المائة للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عُقد افتراضياً اليوم الخميس الموافق 14 مايو/ أيار 2026م.
وعُقد الاجتماع برئاسة الشيخ سلمان آل خليفة، وزير المالية والاقتصادي الوطني في مملكة البحرين - رئيس الدورة الحالية - ومشاركة وزراء المالية بدول المجلس والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واستعرض الوزراء، خلال الاجتماع؛ العديد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين دول المجلس، ومتابعة المستجدات لتحقيق ذلك.
وتم مناقشة مستوى التقدم في استكمال متطلبات قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس، واعتماد خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة (2026-2028م)، والدليل الاسترشادي لمشاركة دول مجلس التعاون في الفعاليات الدولية الهامة، كما ناقش الاجتماع التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها.
وبدوره، أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هناك إنجازات ومكتسبات كثيرة قد تحققت في المجال الاقتصادي والمالي الخليجي عززت من تكامله ودعمت استقراره المالي، لمواجهة كافة المتغيرات والتحديات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الـ 125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، عبر الاتصال المرئي، برئاسة الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للجنة التعاون المالي والاقتصادي -رئيس الدورة الحالية-، وبحضور أصحاب وزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس.
ونوه الأمين العام بأن اجتماع اليوم ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس، والتي تفرض علينا جميعًا الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة، وأن ما تشهده المنطقة من أزمات متسارعة وتحديات اقتصادية متنامية، تبرز الحاجة الملحة إلى الاستجابة الواعية لهذه المتغيرات، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتعامل مع آثارها على اقتصاديات دول المجلس، التي لطالما اتسمت بانفتاحها وتفاعلها مع الاقتصاد العالمي.
وفي السياق ذاته، أكد البديوي على ما وجه به قادة دول المجلس في اللقاء التشاوري (19) (جدة ، 28 أبريل 2026) بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية وتعزيز مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى دراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، ومراعاة احتياطي السيولة لدى البنوك المركزية.
وأشار البديوي بأن المتابع لمسيرة مجلس التعاون منذ نشأته وللقرارات المتخذة في إطار العمل الخليجي المشترك يدرك وبصورة جلية أن جهوداً حثيثة قد بذلت، وإنجازات ومكتسبات كثيرة قد تحققت في المجال الاقتصادي والمالي.
وأنهى تصريحاته قائلا: "وفقاً لتوجيهات وتطلعات قادة دول المجلس نطمح جميعاً للمزيد من التنسيق والتعاون والتكامل والترابط في كافة المجالات وعلى الأخص المجال المالي والاقتصادي، لارتباطه المباشر بتحقيق الرخاء والازدهار لمواطني دول المجلس".