حوض النيل

تقرير دولي: أزمة جوع حادة تهدد ملايين في السودان

الخميس 14 مايو 2026 - 06:55 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف تقرير دولي صادر عن مرصد عالمي معني بمراقبة الأمن الغذائي أن السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، حيث يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنحو 19.5 مليون شخص، أي ما يزيد عن 40% من إجمالي السكان، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة.

وأوضح التقرير أن الأزمة في السودان مستمرة منذ سنوات، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، مع مقتل مئات الآلاف من الأشخاص، إلى جانب انهيار واسع في البنية الاقتصادية وتدمير قطاعات الزراعة والإنتاج، فضلًا عن نزوح وتشريد ما يقرب من 14 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، ما زاد من تعقيد المشهد الإنساني بشكل كبير.

وأشار إلى أن التقديرات الحالية تُظهر تراجعًا طفيفًا في أعداد المتضررين مقارنة بتقارير سابقة تجاوزت 21 مليون شخص، إلا أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، مع استمرار وجود مناطق واسعة مهددة بانزلاقها نحو المجاعة الكاملة في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.

وبيّن التقرير أن نحو 135 ألف شخص يواجهون مستويات "كارثية" من الجوع، وهي أعلى درجات انعدام الأمن الغذائي، خاصة في مناطق تشهد اضطرابات أمنية شديدة وصعوبة في وصول المساعدات الإنسانية بسبب استمرار القتال وتعطل طرق الإمداد.

كما أشار إلى أن مناطق في إقليم دارفور وبعض مناطق كردفان من بين الأكثر تضررًا، حيث تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين، في وقت تعاني فيه هذه المناطق من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مع تدهور كبير في الأوضاع المعيشية.

وحذر التقرير من أن استمرار الأعمال القتالية، خصوصًا على الطرق الرئيسية وخطوط الإمداد، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات عودة ظروف شبيهة بالمجاعة في بعض المناطق المحاصرة أو المعزولة.

كما أشار إلى أن مئات الآلاف من الأطفال يواجهون خطر سوء التغذية الحاد، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية ونقص التمويل الدولي، ما يحد من قدرة المنظمات الإغاثية على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد أن التغيرات المناخية الموسمية، خاصة موسم الأمطار، قد تزيد من صعوبة الأوضاع عبر تعطيل حركة النقل وإعاقة وصول المساعدات، ما قد ينعكس سلبًا على جهود الإغاثة ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية خلال الأشهر المقبلة.