أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي على أهمية مواصلة دعم المناطق الجنوبية في لبنان، بما في ذلك القرى ذات الغالبية المسيحية، مشددًا على أن هذا الدعم يسهم في تعزيز صمود السكان وترسيخ التنوع والعيش المشترك في البلاد.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة رسمية قام بها إلى منظمة فرسان مالطا ذات السيادة في العاصمة الإيطالية روما، حيث التقى المستشار الأكبر للمنظمة ريكاردو باتيرنو دي مونتيكوبو، بحضور سفيرة المنظمة لدى لبنان ماريا كورتيزي، وسفير لبنان لدى الفاتيكان فادي عساف.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك، خصوصًا في المجالات الإنسانية والاجتماعية، في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها لبنان.
وأشاد وزير الخارجية اللبناني بدور المنظمة في نشر ثقافة السلام وتعزيز قيم التضامن الإنساني، مثمنًا المشاريع والخدمات التي تنفذها في مختلف المناطق اللبنانية، والدعم الذي تقدمه للفئات الأكثر احتياجًا.
من جهته، أكد دي مونتيكوبو التزام منظمة فرسان مالطا بمواصلة برامجها الإنسانية والإنمائية في لبنان، معربًا عن استعدادها لزيادة حجم المساعدات المقدمة للنازحين والقرى الحدودية الجنوبية، دعمًا للشعب اللبناني في مواجهة الأوضاع الراهنة.
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أن لبنان يواجه عدوا إسرائيليا يطمح إلى التوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب المنطقة، مدعوما بالطغيان الأمريكي وصمت عالمي وتواطؤ غربي.
وفي رسالة إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية الشيخ علي رضا الأعرافي، أشار الأمين العام إلى تاريخ "حزب الله والمقاومة في مواجهة العدو الإسرائيلي، حيث تمكنوا من إخراجه من جنوب لبنان عام 2000، ثم هزيمته في عدوان 2006، ثم مواجهته بعد اغتيال السيد حسن نصر الله والقادة في سبتمبر 2024 بمعركة "أولي البأس"، واليوم منذ 2 مارس بمعركة "العصف المأكول".
وشدد قاسم على أن "المقاومة أثبتت أنها عصية على الاحتلال ولن تستسلم، ولن يكون أمام العدو إلا اليأس ووقف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى".
وثمن "دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحزب الله منذ تأسيسه عام 1982 بقرار الإمام الخميني، ومتابعة الدعم بإشراف الإمام الخامنئي، عبر الحرس الثوري وقوة القدس، مما مكنهم من تحرير جنوب لبنان عام 2000 ومواجهة العدوان المتكرر".
وأكد قاسم أن "العدوان الأمريكي - الإسرائيلي على إيران يستهدف راية التحرير والاستقلال ونصرة فلسطين والقدس، لكن المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة بقيادة آية الله السيد مجتبى خامنئي، ستحقق نصراً مؤزراً لمرحلة جديدة في المنطقة والعالم".