قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن آلاف النازحين من مدينة الفاشر ما زالوا يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة في مدينة طويلة بعد مرور أكثر من ستة أشهر على مغادرتهم لمناطقهم.
وأوضحت اللجنة أن موجات النزوح جاءت نتيجة القتال العنيف وتدهور الخدمات الأساسية في الفاشر، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الأسر فقد الاتصال بأقاربها خلال عمليات الفرار.
وذكرت اللجنة أنها تلقت شهادات من نازحين في طويلة، بينهم امرأة فقدت ابنها البالغ من العمر 17 عاماً بعد توجهه للبحث عن والده في الفاشر، مؤكدة أنها لم تحصل على أي معلومات عنه منذ ذلك الوقت.وقالت نازحة أخرى إنها فقدت الاتصال بشقيقها عقب سقوط الفاشر، وأن الروايات المتداولة حول مصيره متضاربة بين القتل أو الأسر أو الهروب.
وأضافت اللجنة أن عدد حالات المفقودين المسجلة لديها في السودان تجاوز 11 ألف حالة، بزيادة تفوق 40 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة استمرار النزاع واتساع رقعة النزوح.
وأشارت إلى أن النساء والأطفال يواجهون تحديات كبيرة داخل مواقع النزوح، خاصة مع انقطاع شبكات الاتصال وصعوبة الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.
وقالت شيرين حنفية، رئيسة برنامج إعادة الروابط العائلية في السودان، إن فقدان الهواتف أو تعطل الشبكات جعل عملية البحث عن المفقودين أكثر تعقيداً.وأضافت اللجنة أنها تمكنت، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، من تسهيل أكثر من 80 ألف مكالمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 لإعادة التواصل بين العائلات.
ودعت اللجنة جميع أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها الفاشر ومناطق أخرى.
أعلنت قوات الدعم السريع في السودان استعادة السيطرة على منطقة “مقجة” التابعة لمحلية باو في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وهي منطقة تقع على الطريق الحيوي الرابط بين مدينتي الكرمك والدمازين، عاصمة الإقليم، في تطور ميداني جديد يعكس استمرار التحولات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة.
وقالت قوات الدعم السريع إن قواتها انتشرت داخل المنطقة بعد استعادتها، مؤكدة أنها باتت تمثل نقطة انطلاق عملياتها القادمة باتجاه مدينة الدمازين، التي تُعد المركز الإداري الأهم في الإقليم، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين الطرفين في عدد من المحاور داخل إقليم النيل الأزرق.