أحداث خاصة

قاضٍ أمريكي يجمّد عقوبات ترمب على مقررة أممية بعد اعتبارها انتهاكًا لحرية التعبير

الخميس 14 مايو 2026 - 02:18 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أوقف قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة بشكل مؤقت تنفيذ العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، بعد أن خلص إلى أن هذه الإجراءات قد تشكل انتهاكًا محتملاً لحقها في حرية التعبير.

وبحسب قرار القاضي ريتشارد ليون في واشنطن، فإن الخطوة الأمريكية جاءت على الأرجح ردًا على مواقف وتصريحات ألبانيزي المنتقدة للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وهو ما اعتبره يمسّ حماية حرية التعبير المكفولة دستوريًا بموجب التعديل الأول في الدستور الأمريكي.

وكانت العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية قد شملت تقييد دخول ألبانيزي إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تعطيل قدرتها على إجراء تعاملات مصرفية داخل النظام المالي الأمريكي، ما أدى إلى تداعيات عملية واسعة على حياتها اليومية وقدرتها على أداء مهامها.

وتشير وثائق القضية إلى أن ألبانيزي، وهي محامية إيطالية وتشغل منصبًا أمميًا في ملف حقوق الإنسان، كانت قد أوصت في تقارير سابقة بضرورة محاسبة أفراد من جنسيات إسرائيلية وأمريكية أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب، وهو ما أثار جدلاً سياسيًا ودبلوماسيًا واسعًا.

وفي الدعوى القضائية التي رفعها زوجها وابنتها، وهي مواطنة أمريكية، تم التأكيد على أن العقوبات المفروضة جعلت من الصعب عليها بشكل كبير الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية، بل وأثرت على قدرتها على تلبية احتياجاتها المعيشية اليومية، وفق ما ورد في ملف القضية.

وأكد القاضي أن كون ألبانيزي تقيم خارج الولايات المتحدة لا يقلل من الحماية الدستورية الممنوحة لها، مشيرًا إلى أن الإجراء الحكومي استهدف على ما يبدو “الفكرة أو الرسالة” التي عبّرت عنها، وليس مجرد سلوك إداري أو مهني.

وتأتي هذه الخطوة القضائية في سياق جدل أوسع داخل الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير، ودور المسؤولين الأمميين في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع، خصوصًا في ظل استمرار الحرب في غزة وتصاعد التوترات السياسية المرتبطة بها.

من جهتها، كانت ألبانيزي قد وصفت العقوبات الأمريكية بأنها جزء من محاولة أوسع لإضعاف آليات المساءلة الدولية، مؤكدة أن عملها يندرج ضمن التفويض الأممي لحماية حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات في مناطق النزاع.