جيران العرب

نيويورك تايمز: تقارير استخباراتية عن تحركات صينية محتملة لتسليح إيران

الخميس 14 مايو 2026 - 12:22 ص
مصطفي احمد
الأمصار

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن معلومات استخباراتية جمعتها الولايات المتحدة تشير إلى أن شركات صينية تجري اتصالات ومناقشات تتعلق ببيع ونقل أسلحة إلى إيران عبر دول ثالثة، في محاولة لإخفاء مصدر الإمدادات العسكرية.

وبحسب التقرير، فإن هذه التحركات تشمل نقاشات بين شركات صينية ومسؤولين إيرانيين حول آليات نقل محتملة لمعدات عسكرية، دون أن يتضح حتى الآن حجم الشحنات أو مدى وجود موافقة رسمية من الحكومة الصينية على هذه العمليات، ما يترك مساحة واسعة من الغموض حول طبيعة ما يجري على الأرض.

وتشير المعلومات الاستخباراتية الأمريكية إلى أن بعض عمليات النقل قد تتم عبر دول وسيطة، يُعتقد أن إحداها تقع في القارة الإفريقية، في إطار أسلوب يهدف إلى تقليل القدرة على تتبع مصدر الأسلحة أو ربطها بشكل مباشر بالجهة المصدّرة.

وتأتي هذه التقارير في وقت حساس سياسيًا، حيث يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركاته الدبلوماسية المرتبطة بالعلاقات مع الصين، بالتزامن مع زيارته الحالية إلى بكين، وسط توقعات بأن يثير الملف خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية تعتبر أي محاولات لنقل أسلحة أو معدات عسكرية إلى إيران خطوة “غير مقبولة”، وتضغط على بكين لمنع أي عمليات من هذا النوع، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي تشمل استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل والقوات الأمريكية في بعض الجبهات غير المباشرة.

وتضيف المعلومات أن الاستخبارات الأمريكية كانت قد رصدت في وقت سابق احتمالات تتعلق بنقل صواريخ محمولة على الكتف، المعروفة باسم “مانباد”، إلى إيران، وهي أسلحة قادرة على استهداف الطائرات منخفضة الارتفاع، إضافة إلى مؤشرات على بحث نقل معدات أخرى ذات استخدامات عسكرية مزدوجة.

وفي المقابل، لم تقدم إيران أي تفاصيل رسمية حول طبيعة تعاونها العسكري مع الصين، رغم تصريحات سابقة لوزير الخارجية الإيراني التي أشار فيها إلى تلقي دعم عسكري من بكين وموسكو دون توضيح طبيعة هذا الدعم أو حجمه.

وتعتبر الصين واحدة من أكبر المشترين للنفط الإيراني، حيث تشير التقديرات إلى أنها تستحوذ على نسبة كبيرة من صادرات طهران النفطية، ما يمنح العلاقة بين البلدين بعدًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، حتى في ظل العقوبات الغربية المفروضة على إيران.

كما توضح التقارير أن بكين تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما يجعلها حريصة على الحفاظ على علاقات متوازنة في المنطقة، رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة بشأن تقليص أي دعم محتمل لإيران.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات دبلوماسية وأمنية معقدة، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتداخل مصالح القوى الكبرى في المنطقة، ما يجعل أي تحركات مرتبطة بالسلاح أو الدعم العسكري محل متابعة دقيقة من جانب واشنطن وحلفائها.