بحثت الجزائر وجمهورية سلوفاكيا سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للعلاقات الثنائية، بما يواكب تطلعات الطرفين نحو شراكة أكثر فاعلية في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت هذه المباحثات خلال لقاء جمع مسؤولًا جزائريًا رفيع المستوى في قطاع الشؤون الخارجية مع نظيره السلوفاكي، حيث ناقش الجانبان واقع العلاقات الثنائية الحالية وآفاق تطويرها، مع التركيز على دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح مجالات جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
وتناول اللقاء أيضًا أهمية تعزيز الإطار القانوني المنظم للعلاقات بين الجزائر وسلوفاكيا، من خلال تحديث الاتفاقيات الثنائية وتوسيعها لتشمل قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، بما يساهم في رفع مستوى التنسيق الاقتصادي بين الجانبين.
كما تم استعراض نتائج المشاورات السياسية الأخيرة بين البلدين، والتي عكست – بحسب الطرفين – تقدمًا ملحوظًا في مستوى الحوار السياسي والتنسيق الدبلوماسي، وهو ما يعزز فرص تطوير العلاقات الثنائية بشكل أكثر عمقًا خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الجانبان خلال المحادثات على أهمية الاستمرار في نهج التشاور والتنسيق المستمر، بما يضمن استغلال الفرص الاقتصادية المتاحة، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والحاجة إلى بناء شراكات أكثر تنوعًا واستقرارًا.
وتأتي هذه التحركات في سياق اهتمام متزايد من البلدين بتوسيع دائرة التعاون الدولي، وتعزيز الحضور الاقتصادي والدبلوماسي في القارة الأوروبية بالنسبة للجزائر، وفي منطقة شمال إفريقيا بالنسبة لسلوفاكيا، بما يفتح المجال أمام مزيد من التقارب في المصالح المشتركة.
كما شدد الطرفان على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل تفعيل الاتفاقيات السابقة ودعم المبادرات الجديدة التي من شأنها رفع حجم التبادل الاقتصادي وتسهيل حركة الاستثمار بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ويعكس هذا اللقاء رغبة واضحة لدى الجزائر وسلوفاكيا في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر تقدمًا، يقوم على شراكة اقتصادية متوازنة وتعاون سياسي مستمر يخدم مصالح الجانبين.