نمت إيرادات مجموعة موانئ أبوظبي بنسبة 25% على أساس سنوي لتصل إلى 5.75 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026.
وجاءت النتائج الإيجابية بدعم نمو عضوي كامل مدفوع بالأداء التشغيلي والمالي القوي للقطاع البحري والشحن، وقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة.
وتسارع زخم نمو أرباح المجموعة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، بنسبة بلغت 33% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.52 مليار درهم، مدفوعة بتحسن نسبة الربحية، حيث ارتفع هامش الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 26.4% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بنسبة 24.7% خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وقفز إجمالي صافي أرباح المجموعة خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 41% على أساس سنوي لتصل إلى 653 مليون درهم، مدفوعة بالكفاءة التشغيلية، وانخفاض تكاليف التمويل، وزيادة مساهمة المشاريع المشتركة والشركات الزميلة.
وتعكس النتائج المالية للمجموعة مرونة منظومتها التجارية المتكاملة والمتنوعة، وسط مشهد جيوسياسي واقتصادي كلي مليء بالتحديات والتعقيدات.
وعلى صعيد الخدمات والنطاق الجغرافي، أثبتت المجموعة عبر عملياتها المتنوعة ونموذج أعمالها المتكامل والقائم على شراكات وعقود طويلة الأمد، واستراتيجيتها الواضحة، ومرونتها التشغيلية، أنها قادرة مجدداً على تحويل المخاطر والتحديات إلى فرص متنوعة.
ففي ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي، تمكنت المجموعة من الحفاظ على استمرارية خدماتها، والعمل بشكل طبيعي، مع تفعيل إجراءات إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال كإجراء احترازي.
وشملت إجراءات استمرارية الأعمال إعادة توجيه عمليات الشحن وخدمات الشحن الإقليمي إلى مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان، وتفعيل جسور برية وجوية جديدة، مدعومة بمرافق إضافية للمستودعات والتخزين.
كما أطلقت المجموعة خدمات شحن إقليمي جديدة للحفاظ على تدفق سلاسل الإمداد، مع إعادة نشر وتوسيع نطاق أسطول سفن الحاويات والبضائع السائبة، ووضع خطط لزيادة الطاقة الاستيعابية للأسطول بشكل أكبر. وقد جرى إطلاق خدمات جديدة بهدف تعزيز شبكة الربط مع موانئ الهند وباكستان وسلطنة عُمان، بالإضافة إلى موانئ البحر الأحمر وموانئ الخليج العربي الأعلى.
وفعّلت المجموعة جسراً برياً لنقل البضائع من الفجيرة وخورفكان عبر ممرات جمركية آمنة عبر دولة الإمارات إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي والشارقة، باستخدام 800 شاحنة، وأربع رحلات يومية جديدة لخدمات السكك الحديدية عبر "قطارات الاتحاد".
وتم رفد هذه الجهود بقدرات التخزين والمستودعات التابعة للمجموعة المخصصة للبضائع الأساسية والتي تمتد حالياً على مساحة تفوق 76 ألف متر مربع، مع خطط لزيادة المساحة التخزينية إلى 188 ألف متر مربع.
وفي القطاع البحري والشحن، جاء الأداء القوي نتيجة تضافر تأثيرات أحجام المناولة والأسعار، لا سيما في خدمات الشحن الإقليمي للحاويات، وسفن الدحرجة، والناقلات، بالإضافة إلى زيادة أنشطة الأحواض الجافة.
وارتفعت أحجام الشحن الإقليمي للحاويات بنسبة 20% على أساس سنوي لتصل إلى 871 ألف حاوية نمطية في الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الخدمات والطاقة الاستيعابية، في حين وصل أسطول سفن البضائع السائبة ومتعددة الأغراض والدحرجة إلى 63 سفينة، مقارنة بـ 41 سفينة خلال الفترة نفسها من العام السابق.
أما في قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، فقد استمر زخم النمو مع توقيع عقود تأجير أراضٍ صناعية جديدة، أدت إلى إضافة مساحة صافية بلغت 843,000 متر مربع في "كيزاد أبوظبي"، مما ولّد طلباً قوياً على المستودعات وسكن الموظفين والمرافق الخدمية.
كما استكملت كيزاد بيع مجموعة من المستودعات لصالح "مجموعة مير" بقيمة 295 مليون درهم، وقامت ببيع قطعة أرض متنوعة الاستخدامات بمساحة 1.0 كيلومتر مربع لشركة "دانوب العقارية" بقيمة 840 مليون درهم، وذلك في إطار استراتيجية المجموعة للإدارة النشطة لمحفظة أصولها عبر جميع قطاعات الأعمال، وتسييل الأصول العقارية غير الأساسية عند توفر الفرص المناسبة.
وفي قطاع الموانئ، حافظت العمليات في دولة الإمارات على مرونتها رغم التحديات الإقليمية، حيث سجلت أحجام مناولة الحاويات الفصلية انخفاضاً بنسبة 5% على أساس سنوي، وتراجعت أحجام مناولة البضائع العامة بنسبة 23% على أساس سنوي، وهو ما تم تعويضه إلى حد كبير بالنمو القوي لأحجام المناولة دولياً بنسبة 17% و21% على التوالي.
وفي دولة الإمارات، بلغت نسبة استغلال الطاقة الاستيعابية للحاويات 54% "بنسبة 57% في ميناء خليفة"، بينما بلغت دولياً 65%، مرتفعة بالمقارنة بنسبة 58% في الربع الأول من عام 2025.