بحث ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البحرين والسودان، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وجهود إنهاء الحرب في السودان، خلال لقاء جمعهما في العاصمة البحرينية المنامة.
وجاء اللقاء على هامش الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس مجلس السيادة السوداني إلى البحرين، حيث تناولت المباحثات ملفات التعاون المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى القضايا السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.
وأكد ملك البحرين خلال اللقاء حرص بلاده على دعم العلاقات مع السودان وتوسيع مجالات التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز التنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، في ظل استمرار الأزمة السودانية التي ألقت بظلالها على المشهد الإنساني والسياسي داخل البلاد.

وشدد ملك البحرين على أهمية دعم المساعي الرامية إلى تحقيق الاستقرار ووقف التصعيد، مؤكدًا أهمية الحلول السياسية في معالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان عن تقدير السودان لمواقف البحرين، مشيدًا بالعلاقات التاريخية بين البلدين، ومؤكدًا حرص الخرطوم على تعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.
كما جدد البرهان تضامن السودان مع البحرين في مواجهة التحديات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، معبرًا عن إدانة السودان للهجمات التي استهدفت البحرين خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها المنامة لحماية أمنها واستقرارها.
وتأتي زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني إلى البحرين في ظل توترات إقليمية متصاعدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، عقب التطورات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكانت البحرين قد أعلنت رفع مستوى الجاهزية العسكرية واتخاذ تدابير أمنية احترازية، بعد تعرض عدد من الدول العربية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة ضمن التوترات الإقليمية الأخيرة.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين الجانبين يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التنسيق السياسي والأمني، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الجهود العربية الرامية إلى احتواء الأزمات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما تعكس الزيارة اهتمام السودان بتوسيع دائرة تحركاته الدبلوماسية عربيًا، بالتزامن مع المساعي المستمرة لإنهاء الحرب الداخلية وتهيئة الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا على المستويين السياسي والإنساني.