الشام الجديد

إسرائيل تفرج عن 13 أسيراً فلسطينياً من قطاع غزة

الأربعاء 13 مايو 2026 - 07:30 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإفراج عن 13 أسيراً فلسطينياً من قطاع غزة، بعد نقلهم من قبل السلطات الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع، في خطوة تأتي ضمن عمليات الإفراج المتواصلة عن معتقلين فلسطينيين منذ اتفاقات التهدئة الأخيرة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان رسمي، إن طواقمها شاركت في تسهيل عملية نقل الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم من معبر كرم أبو سالم إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، كما ساهمت في إعادة التواصل بينهم وبين عائلاتهم ولمّ شملهم بعد فترة من الاحتجاز.

ولم تكشف اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن أسماء الأسرى الذين تم الإفراج عنهم أو أوضاعهم الصحية بشكل تفصيلي، كما لم تحدد توقيت عملية الإفراج بدقة، مكتفية بالإشارة إلى أن العملية تمت بالتنسيق الإنساني المعتاد.

وأكدت اللجنة أنها قامت، منذ عام 2023، بتسهيل نقل أكثر من 2500 معتقل فلسطيني أُفرج عنهم من السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، في إطار جهودها الإنسانية المتعلقة بالأسرى والمعتقلين.

وتأتي عمليات الإفراج الحالية في ظل استمرار الجدل الحقوقي حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تتهم منظمات حقوقية فلسطينية ودولية السلطات الإسرائيلية بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحق المعتقلين، إلى جانب احتجاز الآلاف في ظروف وصفت بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

كما شددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أنها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، مطالبة بضرورة الكشف عن مصير جميع المعتقلين وأماكن وجودهم، والسماح للمنظمات الإنسانية بزيارتهم وفق القوانين الدولية.

وتشير تقديرات منظمات حقوقية إلى وجود أكثر من 9600 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات متكررة بحدوث انتهاكات إنسانية وصحية بحقهم خلال فترة الاحتجاز.

وجاءت عملية الإفراج الأخيرة في ظل استمرار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ خلال أكتوبر 2025 بوساطة مصرية وقطرية وتركية وبرعاية أمريكية، بهدف إنهاء الحرب التي استمرت لفترة طويلة وأدت إلى خسائر بشرية ومادية واسعة داخل القطاع.

وخلفت الحرب في قطاع غزة دمارًا واسعًا في البنية التحتية المدنية، إلى جانب سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، فيما لا تزال الجهود الدولية مستمرة من أجل تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

ويرى مراقبون أن الإفراجات المتفرقة عن الأسرى الفلسطينيين تعكس استمرار المساعي الإنسانية والوساطات الدولية الرامية إلى تخفيف التوترات، في وقت تبقى فيه قضية الأسرى واحدة من أبرز الملفات الحساسة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.