أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة جاهزية كاملة لمواصلة العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، رغم الأزمة المتصاعدة المتعلقة بنقص أعداد الجنود وتزايد الضغوط داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال جولة ميدانية أجراها في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث شدد على أن المواجهة العسكرية لم تنته بعد، وأن الجيش مستعد لاستئناف القتال في أي وقت إذا تطلبت الظروف ذلك، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو جنوب لبنان وحتى في مواجهة إيران، بحسب تعبيره.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن زامير أجرى تقييمًا أمنيًا للأوضاع الميدانية، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات في وقت واحد، في ظل التوترات الإقليمية المستمرة والتصعيد الأمني الذي تشهده المنطقة منذ أشهر.
وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي أن الجيش يواصل تنفيذ عمليات عسكرية داخل جنوب لبنان ومناطق أخرى، مشيرًا إلى استمرار استهداف ما وصفها بالبنى التحتية المسلحة، إلى جانب العمليات اليومية داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متزايدة تتعلق بنقص أعداد الجنود، خاصة مع استمرار الجدل حول تجنيد اليهود المتدينين المعروفين بـ"الحريديم"، وهو الملف الذي تسبب في خلافات سياسية وأمنية داخل إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أقر في تصريحات سابقة بحاجة المؤسسة العسكرية إلى مزيد من الجنود بشكل عاجل، محذرًا من أن استمرار النقص في القوى البشرية قد يؤثر على قدرة الجيش في تنفيذ مهامه على الجبهات المختلفة.
كما كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن زامير حذر خلال اجتماعات أمنية مغلقة من احتمالية تعرض المؤسسة العسكرية لضغوط كبيرة إذا لم يتم التوصل إلى حلول سريعة لأزمة التجنيد، خاصة مع اتساع رقعة العمليات العسكرية واستمرار الانتشار العسكري في أكثر من منطقة.
وفي السياق ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم، حيث تشير تقارير إلى استمرار وجود قوات إسرائيلية داخل مناطق حدودية جنوبية، إلى جانب تنفيذ عمليات قصف وتفجير لمبانٍ ومنشآت في بعض البلدات اللبنانية.
كما تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، رغم اتفاقات التهدئة المعلنة سابقًا، وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية داخل القطاع تدهورًا كبيرًا نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي تعكس حالة القلق الأمني داخل إسرائيل، خاصة في ظل تعدد الجبهات المفتوحة واستمرار التوتر مع عدد من الأطراف الإقليمية، إلى جانب الضغوط الداخلية المرتبطة بأزمة التجنيد والاحتياط العسكري.
كما تشير هذه التطورات إلى أن المنطقة لا تزال تواجه احتمالات تصعيد جديدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات السياسية والأمنية في أكثر من ساحة داخل الشرق الأوسط.