تعيش جماهير كرة القدم الأفريقية حالة من القلق المتزايد قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، في ظل تعرض عدد من أبرز نجوم المنتخبات الأفريقية لإصابات مختلفة خلال المرحلة الحالية، ما يهدد جاهزيتهم قبل أسابيع قليلة من الحدث العالمي المرتقب.
وتتصدر المخاوف داخل القارة السمراء حالة لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسي، نجم النادي الأهلي السعودي ومنتخب كوت ديفوار، بعدما تعرض لإصابة عضلية خلال مشاركته في إحدى مباريات الدوري السعودي للمحترفين، ما اضطره إلى مغادرة أرضية الملعب مبكرًا بعد شعوره بآلام في العضلة الخلفية للفخذ.
وأثارت الإصابة حالة من القلق داخل الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار، خاصة أن اللاعب يُعد من الركائز الأساسية في خط الوسط، ويملك خبرات كبيرة يعتمد عليها المنتخب الإيفواري خلال المنافسات الكبرى، وعلى رأسها بطولة كأس العالم المقبلة.

وبحسب تقارير رياضية أفريقية، غاب فرانك كيسي عن التدريبات الجماعية لفريقه عقب الإصابة، في وقت يواصل فيه الجهاز الطبي متابعة حالته لتحديد موعد عودته للمشاركة بشكل طبيعي، وسط ترقب من جماهير المنتخب الإيفواري.
ولا تتوقف المخاوف عند منتخب كوت ديفوار فقط، إذ يترقب الشارع الرياضي في أفريقيا تطورات الحالة البدنية لعدد من النجوم البارزين، وفي مقدمتهم قائد منتخب مصر محمد صلاح، نجم نادي ليفربول الإنجليزي، إلى جانب الظهير المغربي أشرف حكيمي لاعب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، والمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي لاعب نادي الهلال السعودي.
ويعاني المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي من إصابة تعرض لها خلال التدريبات مع نادي الهلال السعودي، حيث كشفت التقارير الطبية عن إصابته بورم دموي في منطقة الفخذ، الأمر الذي أثار مخاوف الجماهير السنغالية بشأن مدى جاهزيته للمباريات المقبلة.
في المقابل، لا تزال حالة الغموض تحيط بجاهزية النجم المصري محمد صلاح، وكذلك المغربي أشرف حكيمي، في ظل استمرار خضوعهما لبرامج تأهيل ومتابعة بدنية دقيقة، استعدادًا للمباريات الودية الدولية المنتظر إقامتها خلال شهر يونيو المقبل، والتي تُعد مرحلة مهمة قبل الدخول في أجواء كأس العالم.
وتتابع جماهير المنتخبات الأفريقية تطورات إصابات نجومها بشكل يومي، خاصة أن غياب لاعبين بحجم محمد صلاح أو أشرف حكيمي أو كوليبالي قد يمثل ضربة قوية لطموحات منتخباتهم في البطولة العالمية، نظرًا لما يملكونه من خبرات كبيرة وتأثير واضح داخل الملعب.
ويرى محللون رياضيون أن ضغط المباريات خلال الموسم الحالي، إلى جانب المشاركات القارية والدولية المتعددة، ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الإصابات بين اللاعبين، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا أمام الأجهزة الفنية والطبية للمنتخبات الأفريقية.
ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تبدو المنتخبات الأفريقية في سباق حقيقي مع الزمن من أجل استعادة الجاهزية الكاملة لنجومها، أملاً في الظهور بصورة قوية خلال البطولة وتحقيق نتائج مميزة تعكس تطور الكرة الأفريقية على الساحة العالمية.