حوض النيل

قصف بمدينة الدلنج السودانية يخلف قتلى وجرحى مدنيين

الأربعاء 13 مايو 2026 - 05:00 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 6 مدنيين وإصابة 15 آخرين جراء قصف مدفعي استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان في السودان، وسط استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من مناطق البلاد.

وقالت الشبكة الطبية السودانية، في بيان، إن القصف طال مناطق حيوية ومكتظة بالسكان داخل المدينة، من بينها محيط السوق الكبير ومحطة وسائل النقل العامة، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم نساء وناشطون في مجالات العمل الطوعي والإنساني.

وأضافت أن القصف نُفذ خلال الساعات الماضية بصورة وصفتها بـ“المتعمدة”، متهمة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية ـ شمال بالمسؤولية عن استهداف المدينة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي تشهدها ولايات إقليم كردفان.

وأوضحت الشبكة أن استمرار الهجمات على المناطق المدنية تسبب في تفاقم الوضع الإنساني داخل مدينة الدلنج، خصوصًا مع تزايد أعداد المصابين والضغط المتواصل على المرافق الصحية التي تعاني بالفعل من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

كما أشارت إلى أن المستشفيات والمراكز العلاجية في المدينة تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع الحالات المصابة، في وقت تعاني فيه المنطقة من تدهور واسع في الخدمات الأساسية بسبب استمرار العمليات العسكرية وانقطاع الإمدادات الإنسانية والطبية.

وأكدت الشبكة أن الأحياء السكنية والأسواق والمرافق المدنية أصبحت عرضة للقصف بشكل متكرر، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق بين السكان، ودفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.

ولم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن الاتهامات الواردة في بيان شبكة أطباء السودان حتى الآن، بينما تستمر الاشتباكات في عدة مناطق بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.

ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان مواجهات متواصلة بين الطرفين، تسببت في موجات نزوح واسعة وتدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل الإقليم.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا مفتوحة منذ أبريل 2023، على خلفية الخلافات المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية ودمج القوات المسلحة، وهي الأزمة التي تحولت لاحقًا إلى صراع واسع النطاق امتد إلى عدة ولايات سودانية.

وأدت الحرب المستمرة في السودان إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، في وقت تحذر فيه منظمات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.

وتعد ولاية جنوب كردفان من أكثر المناطق السودانية تأثرًا بالتصعيد العسكري، نظرًا لحساسيتها الجغرافية والأمنية، ووجود جماعات مسلحة تنشط في بعض مناطقها منذ سنوات، ما جعلها ساحة مستمرة للاشتباكات والتوترات المسلحة.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار القتال والقصف المتبادل إلى زيادة معاناة المدنيين، خاصة مع تراجع الخدمات الصحية والإنسانية وصعوبة وصول المساعدات إلى العديد من المناطق المتضررة.