علّقت وزارة الخارجية الإيرانية على إعلان السلطات الكويتية توقيف أربعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني بعد دخولهم المياه الإقليمية الكويتية، مؤكدة أن الحادث وقع نتيجة خلل فني في نظام الملاحة الخاص بالقارب الذي كانوا يستقلونه خلال تنفيذ دورية بحرية اعتيادية.
وقالت الخارجية الإيرانية إن العناصر الذين تم توقيفهم كانوا يؤدون مهام بحرية روتينية، مشيرة إلى أن دخولهم المياه الكويتية لم يكن متعمدًا، وإنما جاء بسبب عطل تقني في أجهزة الملاحة، بحسب ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن الوزارة.
ونفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بوجود نوايا عدائية تجاه دولة الكويت، مؤكدة أن التصريحات التي تحدثت عن تخطيط لتنفيذ أعمال معادية لا تستند إلى أي أدلة، ووصفت تلك الاتهامات بأنها “مرفوضة جملة وتفصيلًا”.

وجاء الموقف الإيراني بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية الكويتية القبض على أربعة أشخاص وصفتهم بأنهم تابعون للحرس الثوري الإيراني، عقب محاولتهم دخول الأراضي الكويتية عبر البحر بصورة غير قانونية.
وذكرت السلطات الكويتية أن الموقوفين يضمون عقيدين ونقيبًا وملازمًا من البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنهم أقروا خلال التحقيقات الأولية بأن مهمتهم كانت التسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية.
وفي السياق ذاته، وصفت وزارة الخارجية الكويتية الحادث بأنه “عمل عدائي” و“اعتداء صارخ” على السيادة الكويتية، مؤكدة رفضها الكامل لأي تجاوز يمس حدود الدولة أو أمنها البحري.
وأثار الحادث حالة من التوتر السياسي والإعلامي بين الجانبين، خاصة في ظل حساسية الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج العربي، التي تشهد منذ سنوات توترات متكررة مرتبطة بالملفات الإقليمية والتحركات العسكرية البحرية.
ويرى مراقبون أن الحادث قد يدفع إلى تحركات دبلوماسية بين الكويت وإيران خلال الفترة المقبلة لاحتواء الأزمة ومنع تصاعدها، خصوصًا مع حرص دول الخليج على حماية أمنها البحري واستقرار الممرات المائية في المنطقة.
وتعد جزيرة بوبيان الكويتية من المناطق الاستراتيجية المهمة في شمال الخليج العربي، نظرًا لقربها من الممرات البحرية الحيوية والحدود المائية المشتركة مع العراق وإيران، ما يجعل أي تحركات بحرية في محيطها محل متابعة دقيقة من الجهات الأمنية الكويتية.