الشام الجديد

فلسطين تحذر من تهديد خطير للعملية التعليمية

الأربعاء 13 مايو 2026 - 04:14 م
هايدي سيد
الأمصار

حذرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من تصاعد الانتهاكات التي تنفذها القوات الإسرائيلية والمستوطنون بحق المدارس والمؤسسات التعليمية الفلسطينية، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يهدد مستقبل العملية التعليمية وحق آلاف الطلبة الفلسطينيين في الحصول على تعليم آمن ومستقر.

وأكدت الوزارة الفلسطينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن الاعتداءات المتكررة على المدارس والجامعات تكشف عن وجود سياسة ممنهجة تستهدف القطاع التعليمي الفلسطيني بكافة مكوناته، في محاولة لإضعاف المؤسسات التعليمية والنيل من رسالتها الوطنية والتربوية.

وأشارت الوزارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت صباح الأربعاء مدرسة سيلة الظهر الثانوية للبنين، في واقعة وصفتها باعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المدارس الفلسطينية، لافتة إلى أن المدرسة نفسها تعرضت خلال الأيام الماضية لاقتحام من قبل مستوطنين إسرائيليين.

وأضافت أن تكرار هذه الحوادث يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المؤسسات التعليمية الفلسطينية، سواء من خلال الاقتحامات المباشرة أو الاعتداءات التي تستهدف الطلبة والهيئات التدريسية والممتلكات التعليمية.

كما تطرقت الوزارة الفلسطينية إلى قيام مستوطنين بكتابة شعارات وصفتها بالعنصرية والمعادية على جدران مدرسة قدري طوقان في مدينة نابلس الفلسطينية، معتبرة أن هذه التصرفات تأتي ضمن حملة تستهدف بث الخوف والترهيب داخل البيئة التعليمية الفلسطينية، إضافة إلى المساس بالرمزية الوطنية للمؤسسات التربوية.

وأكدت الوزارة أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على المدن الرئيسية، بل امتدت إلى عدد من التجمعات الفلسطينية، خاصة في مناطق أم الخير ومسافر يطا والمالح في الأغوار الشمالية والمغير، وهي مناطق تشهد بصورة متكررة عمليات تضييق واعتداءات على المدارس والتجمعات السكانية الفلسطينية.

وشددت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية على أن استمرار هذه الممارسات يترك آثارًا نفسية وتعليمية خطيرة على الطلبة، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار العملية الدراسية، خصوصًا في ظل حالة القلق والخوف التي يعيشها الأطفال نتيجة الاقتحامات والاعتداءات المتكررة.

وأضافت أن حرمان الأطفال من بيئة تعليمية آمنة يمثل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحقوق الطفل، مؤكدة أن التعليم يجب أن يبقى بعيدًا عن الصراعات والانتهاكات التي تهدد مستقبل الأجيال الفلسطينية.

وطالبت الوزارة الفلسطينية المؤسسات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان والطفولة والتعليم بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على حماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية، إلى جانب اتخاذ مواقف واضحة تجاه ما وصفته بالاستهداف الممنهج للقطاع التعليمي الفلسطيني.

كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات في المحافل الدولية والدبلوماسية، مؤكدة أن الصمت الدولي تجاه ما يحدث يشجع على استمرار الانتهاكات بحق الطلبة والمدارس الفلسطينية.