المغرب العربي

ارتفاع عجز الميزان التجاري التونسي إلى 2.6 مليار دولار

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 10:49 م
هايدي سيد
الأمصار

سجل الميزان التجاري في دولة تونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري ارتفاعًا في العجز ليصل إلى نحو 2.6 مليار دولار أمريكي، بزيادة تُقدَّر بنحو 7.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2025، وفق بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس.

وأوضحت البيانات أن هذا الارتفاع في العجز جاء في ظل تباين واضح بين أداء الصادرات والواردات، حيث سجلت الصادرات التونسية نموًا بنسبة 9.5% خلال الفترة المذكورة، مدعومة بتحسن في بعض القطاعات، وعلى رأسها المنتجات الزراعية التي شهدت زيادة في الطلب الخارجي.

في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 7.9%، وهو ما ساهم في توسيع فجوة العجز التجاري، خاصة مع زيادة واردات الطاقة والمواد الغذائية، التي تمثل جزءًا كبيرًا من احتياجات السوق المحلية في تونس.

وأشار التقرير إلى أن نسبة تغطية الواردات بالصادرات بلغت نحو 75.1%، مقارنة بـ74% خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس تحسنًا طفيفًا في القدرة التصديرية، لكنه لا يزال غير كافٍ لتقليص العجز بشكل ملموس.

وعلى مستوى الشركاء التجاريين، يظل الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول لتونس، حيث تستحوذ الأسواق الأوروبية على أكثر من 71% من إجمالي الصادرات التونسية، بينما تمثل المنتجات الأوروبية نحو 45.5% من إجمالي الواردات، وهو ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

ويعكس هذا الأداء الاقتصادي استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على الواردات في قطاعات حيوية مثل الطاقة والغذاء، إلى جانب الحاجة لتعزيز القدرة التصديرية وتنويع الأسواق الخارجية.

ويرى مراقبون أن ضبط الميزان التجاري في تونس يتطلب إصلاحات اقتصادية أعمق، تشمل دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار في القطاعات الصناعية والزراعية، إلى جانب تحسين بيئة التصدير لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في تلبية الاحتياجات الأساسية.

وفي ظل هذه المؤشرات، تواصل الحكومة التونسية جهودها لتحقيق استقرار اقتصادي أكبر، عبر سياسات تستهدف تقليص العجز التجاري وتحفيز النمو، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية عالميًا نتيجة تقلبات أسعار الطاقة والغذاء.