المغرب العربي

ليبيا تعثر على 120 مهاجرًا محتجزين لدى شبكة لتهريب البشر

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 07:41 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات الليبية في شرق البلاد العثور على 120 مهاجرًا كانوا محتجزين لدى شبكة لتهريب البشر في منطقة تقع جنوبي مدينة بنغازي الليبية، وذلك خلال عملية أمنية استمرت قرابة أسبوعين وأسفرت أيضًا عن اكتشاف جثث عدد من المهاجرين على ساحل البحر المتوسط.

وقالت مديرية أمن أجدابيا الليبية إن العملية بدأت بعد العثور على مهاجر مصري في حالة صحية متدهورة داخل منطقة بشر الساحلية، حيث كان تائهًا ومنهكًا عقب تمكنه من الهرب من مكان احتجازه.

وأضافت السلطات الليبية أن المهاجر المصري قاد قوات الأمن إلى المواقع التي كان يُحتجز فيها عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة، داخل أماكن وصفتها بأنها أوكار تُستخدم لتعذيب المهاجرين وابتزاز ذويهم ماليًا.

وأوضحت مديرية الأمن الليبية أن المهاجرين المحتجزين تعرضوا لانتهاكات قاسية، حيث كان يتم تصويرهم أثناء تعرضهم للضرب والتعذيب، ثم إرسال المقاطع المصورة إلى عائلاتهم بهدف الضغط عليهم لدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

وأكدت السلطات أن العملية الأمنية أسفرت عن تحرير 120 مهاجرًا، إلى جانب ضبط مواقع ومعدات تستخدمها شبكات تهريب البشر، من بينها مصنع صغير مخصص لتجهيز القوارب المستخدمة في عمليات الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.

كما أعلنت الأجهزة الأمنية الليبية العثور على جثث ثلاثة مهاجرين، بينهم مواطن مصري واثنان من بنجلادش، ملقاة على أحد الشواطئ في منطقة بشر، إضافة إلى العثور على قارب جرفته الأمواج إلى الساحل.

ونشرت مديرية أمن أجدابيا صورًا من العملية أظهرت عددًا من المهاجرين بعد تحريرهم، إلى جانب صور لجوازات سفر ومحركات قوارب ومعدات تستخدم في عمليات التهريب.

وأكدت السلطات الليبية صدور أوامر بملاحقة عناصر شبكة تهريب البشر المتورطين في القضية، بعد فرار عدد منهم عقب تنفيذ العملية الأمنية.

وتعد ليبيا واحدة من أبرز نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين غير الشرعيين المتجهين نحو أوروبا، خاصة منذ تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد عقب إسقاط نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

وخلال السنوات الماضية، تحولت بعض المناطق الليبية إلى ممرات نشطة لشبكات تهريب البشر، مستغلة حالة الانقسام السياسي والأمني، إلى جانب قرب السواحل الليبية من جنوب أوروبا.

وتحذر منظمات دولية باستمرار من المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال رحلات الهجرة غير الشرعية، سواء عبر الصحراء أو البحر المتوسط، في ظل تكرار حوادث الغرق والانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها شبكات التهريب.