أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، عن بالغ أسفه لاستشهاد عنصرين من الدفاع المدني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، رغم إعلان وقف إطلاق النار، معتبراً أن استهداف العاملين في المهام الإنسانية والإغاثية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ولكل المبادئ الإنسانية.
وتقدّم الرئيس عون بأحرّ التعازي من عائلتي الشهيدين ومن جهاز الدفاع المدني، مثنياً على التضحيات التي يبذلها عناصره في سبيل حماية المواطنين وإنقاذ الأرواح في أصعب الظروف.
وأكد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يقوّض الجهود المبذولة لترسيخ التهدئة، مشدداً على أنه لن يتوانى عن العمل مع الجهات الدولية المعنية من أجل وقف الانتهاكات المتكررة وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وشدد رئيس الجمهورية اللبنانية على عزمه مواصلة الاتصالات والتحركات الدبلوماسية مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي، بهدف حماية السيادة اللبنانية وضمان أمن اللبنانيين واستقرارهم.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، مقتل مسعفين اثنين وإصابة مسعفة بجروح، إثر استهداف مباشر تعرض له فريق تابع للدفاع المدني أثناء قيامه بمهمة إنسانية في مدينة النبطية جنوب لبنان.
وأكد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي، أن القصف الإسرائيلي استهدف فريق الإسعاف خلال محاولته إنقاذ أحد المصابين في المنطقة، ما أدى إلى سقوط الضحايا بين أفراد الطواقم الطبية، إضافة إلى استشهاد الشخص الذي كان الفريق يحاول إسعافه.

وأوضح البيان أن الهجوم يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، خاصة أن الاستهداف طال عناصر تعمل في المجال الإغاثي والإنساني، مشددًا على أن الطواقم الطبية وفرق الدفاع المدني يجب أن تحظى بالحماية الكاملة وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.
وأضافت وزارة الصحة اللبنانية أن هذا الاستهداف يعكس استمرار الانتهاكات التي تتعرض لها الفرق الإنسانية والطبية في مناطق التوتر، مؤكدة أنها لن تلتزم الصمت تجاه ما وصفته بالجرائم المتكررة التي تستهدف العاملين في المجال الصحي والإغاثي.
كما أشارت الوزارة إلى أن الاعتداءات المتواصلة على الطواقم الطبية تعرقل عمليات الإنقاذ والإسعاف، وتزيد من معاناة المدنيين في المناطق المتضررة، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة.