مصر الكنانة

الرئيس السيسي: إصلاح النظام المالي الدولي ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية

الثلاثاء 12 مايو 2026 - 03:54 م
جهاد جميل
الأمصار

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمى، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالى الدولى ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبنى رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية.

وأضاف الرئيس خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في أعمال قمة إفريقيا - فرنسا المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي، أن إصلاح النظام المالى الدولى يأتي من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع فى إصدار السندات الخضــراء؛ لتنفيـذ مشـروعات صـديقـة للبيئــة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف، وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.

وأشار الرئيس إلى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية، خاصة فى الدول الإفريقية التى بات ينفق عدد كبير منها على خدمة الدين، أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معا.

وأضاف السيسي أنه فى مسار تحقيق الأهداف التنموية لدولنا، تبرز أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية، ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة فى القارة الإفريقية وكذا ضرورة التعاون؛ لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول الإفريقية، وبناء القدرات والمهارات للشباب الأفريقى.

وذكر أنه برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادى، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتقديم حوافز جاذبة للاستثمار بالتوازى مع تطوير بنيتها التحتية؛ فى مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات بما يجعل مصر بوابة للقارة الإفريقية، بكل ما تمتلكه هذه القارة الشابة، من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل ونتطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا، وكافة الشركاء الدوليين والإقليميين، لمواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر والدول الإفريقية.

وأكد الرئيس أن التعامل مع المشهد الاقتصادى العالمى المضطرب يتطلب التكاتف لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمى، وإحداث نقلة نوعية فى تطوير مؤسساته، تمكن من وضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة، على نحو يلبى طموحات شعوبنا، لتحقيق التنمية المنشودة.

واستطر الرئيس: "لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية، وغير خفى عليكم؛ أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها فى الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلباً على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة؛ على دولنا الإفريقية، التى تبذل مساعى مضنية، فى سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها فى الوقت الذى تسعى فيه أيضا، إلى الحفاظ على انضباطها المالى، وكبح جماح مستويات الدين بها".

وتقدم الرئيس، في بداية كلمته، بخالص الشكر لحكومة وشعب جمهورية كينيا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأعرب عن تقديرى، لفخامة الرئيس "روتو"، وفخامة الرئيس "ماكرون"، للمبادرة بعقد هذه القمة المهمة، مشيرًا إلى أن مداخلاتكم القيمة تشكل أساسا لإصلاح الهيكل المالى العالمى، بما يراعى شواغل الدول النامية، ويلبى طموحات شعوبها فى تحقيق التنمية المنشودة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس وصل صباح الثلاثاء إلى مركز كينياتا الدولي للمؤتمرات، حيث كان في استقباله ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، والرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس جمهورية فرنسا.

وحضر الرئيس الجلسة الافتتاحية للقمة، التي تضمنت كلمات للرئيس الكيني، والرئيس الفرنسي، وأنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، ومحمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي. وأعقب ذلك مشاركة الرئيس في الصورة التذكارية الرسمية التي التُقطت للقادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة.