أعلن العميد علي رزق الله، المعروف بلقب «السافنّا»، انسلاخه عن «قوات الدعم السريع»، في خطوة تُعد الثانية من نوعها خلال أقل من شهر لقيادي ميداني بارز يغادر صفوف القوات، وسط استمرار الحرب في السودان بين الجيش و«الدعم السريع».
وظهر «السافنّا» في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع، أكد فيه ابتعاده الكامل عن «الدعم السريع» وعدم انحيازه لأي طرف مسلح في الصراع الدائر، مشيراً إلى أنه يقف مع ما وصفه بـ«إرادة الشعب السوداني»، دون أن يعلن انضمامه إلى الجيش السوداني أو أي جهة أخرى.
ويُعد «السافنّا» من القادة الميدانيين الذين لعبوا دوراً بارزاً في العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية، حيث ارتبط اسمه بقيادة معارك في إقليم كردفان، ساهمت في تعزيز نفوذ «الدعم السريع» في عدد من المناطق.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة انشقاقات داخل صفوف «الدعم السريع»، إذ كان اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القُبة»، قد أعلن في أبريل الماضي انضمامه إلى الجيش السوداني، في حين يُعد أبو عاقلة كيكل أول قائد ميداني بارز ينشق عن القوات، وذلك في أكتوبر 2024.
ويرى مراقبون أن تكرار حالات الانشقاق داخل «الدعم السريع» قد يعكس تحولات داخلية مرتبطة بتغير موازين القوى على الأرض، في ظل استمرار المواجهات العسكرية واتساع نطاقها في عدة ولايات سودانية.