كشفت مصادر مطلعة على التحقيقات في فرنسا أن السلطات الأمنية أحبطت مخططاً إرهابياً كان يستهدف تنفيذ هجوم عنيف داخل العاصمة باريس، بعد توقيف رجل يبلغ من العمر 27 عاماً يشتبه في ارتباطه بتنظيم «داعش» وسعيه للانضمام إلى التنظيم في سوريا أو موزمبيق.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن المشتبه به كان يخطط لاستهداف متحف في باريس إضافة إلى مهاجمة يهود، دون أن تحدد التحقيقات حتى الآن أهدافاً بعينها أو توقيتاً نهائياً للهجوم.
وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن التحقيقات تشير إلى أن الرجل أبدى اهتماماً باستهداف متحف اللوفر الشهير، إلى جانب سكان يهود في إحدى مناطق باريس، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من اعتقاله يوم الخميس الماضي وإحباط المخطط قبل تنفيذه.
ويأتي الحادث في ظل حالة تأهب أمني مرتفعة تشهدها فرنسا منذ سنوات بسبب تهديدات الجماعات المتطرفة، خاصة بعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي ضربت البلاد خلال العقد الأخير.
كما أعاد الحادث تسليط الضوء على المخاوف الأمنية المتعلقة بمتحف اللوفر، الذي يعد أكثر المتاحف استقبالاً للزوار في العالم، خصوصاً بعد حادثة سرقة مجوهرات ثمينة منه خلال العام الماضي، ما أثار انتقادات بشأن مستوى الحماية الأمنية للموقع.
وفي السياق ذاته، تشهد فرنسا وعدد من الدول الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث معاداة السامية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وما تبعه من تصعيد عسكري إسرائيلي واسع.
وتواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها لمعرفة ما إذا كان المشتبه به على ارتباط بخلايا متطرفة أخرى أو تلقى دعماً خارجياً، في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرار رفع مستوى المراقبة الأمنية حول المواقع الحيوية ودور العبادة والمؤسسات الثقافية داخل البلاد.