حوض النيل

انشقاق قيادي بارز من الدعم السريع يثير تطورات جديدة في السودان

الإثنين 11 مايو 2026 - 10:17 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن القائد الميداني في قوات “الدعم السريع” علي عبد الله رزق الله، المعروف باسم “السافنا”، انشقاقه عن القوات وانضمامه إلى ما وصفه بـ”إرادة الشعب السوداني”، في خطوة تُعد تطورًا لافتًا داخل المشهد العسكري في السودان، وتأتي ضمن سلسلة انشقاقات داخلية تشهدها القوات خلال الفترة الأخيرة.


وجاء الإعلان عبر تسجيل مصور جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية، حيث أكد “السافنا” أنه ابتداءً من اليوم أصبح في صف مختلف عن قوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لن يكون جزءًا من العمليات الجارية، وأنه يعتبر نفسه معبرًا عن صوت الشعب السوداني في مختلف المناطق.


ويُعد “السافنا” من أبرز القادة الميدانيين داخل قوات الدعم السريع، حيث شارك في عدد من المعارك المهمة، خاصة في العاصمة الخرطوم ومدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، كما يُعتقد أنه كان يقود مجموعات مسلحة ذات نفوذ ميداني في مناطق متعددة، رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة حول حجم قواته.
ويأتي هذا التطور بعد انشقاق سابق داخل صفوف الدعم السريع خلال أواخر أبريل الماضي، ما يعكس حالة من التغيرات الداخلية التي قد تؤثر على تماسك القوات في ظل استمرار الصراع المسلح في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ويشهد السودان منذ اندلاع النزاع حالة إنسانية وأمنية معقدة، حيث أدت المواجهات المستمرة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إلى جانب نزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، فضلاً عن تفاقم الأوضاع المعيشية وظهور أزمات إنسانية حادة في عدة مناطق.
ويرى مراقبون أن تزايد حالات الانشقاق داخل بعض التشكيلات المسلحة قد يعكس تغيرات في ميزان القوى على الأرض، أو إعادة تموضع لبعض القيادات الميدانية، في وقت لا تزال فيه المعارك مستمرة دون حسم واضح بين الطرفين.
كما يُتوقع أن يساهم هذا الانشقاق في إعادة فتح النقاش حول مستقبل الترتيبات العسكرية والسياسية في السودان، خاصة مع الدعوات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التفاوض لإنهاء الصراع.
وتبقى الأوضاع في السودان مرشحة لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعقد المشهد الميداني والسياسي بشكل متزايد.