جيران العرب

ترامب: نواصل الضغط على إيران حتى التوصل إلى اتفاق جديد

الإثنين 11 مايو 2026 - 06:22 م
هايدي سيد
ترامب
ترامب

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستمر في ممارسة الضغوط على إيران حتى التوصل إلى اتفاق جديد، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرس إعادة إطلاق مشروع “الحرية” في مضيق هرمز، دون حسم القرار بشكل نهائي حتى الآن.

وقال الرئيس الأميركي، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، إن إيران لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة لاستخراج مخزونها النووي، مضيفاً أن المفاوضين الإيرانيين أقروا بحاجتهم إلى واشنطن من أجل التعامل مع هذا الملف.

وأوضح ترامب أن بلاده لن تتراجع عن سياسة الضغط الحالية، معتبراً أن إيران ستضطر في النهاية إلى القبول باتفاق جديد، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من الترقب، بسبب المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط تحذيرات من تأثير أي تصعيد جديد على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

وفي السياق ذاته، دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى تبني نهج أكثر تشدداً مع إيران، معتبراً أن مشروع “الحرية بلس” قد يكون الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، خاصة بعد رفض واشنطن الرد الإيراني الأخير على المقترح الأميركي.

ويشير مشروع “الحرية” إلى العملية التي أطلقتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بهدف تأمين مرور السفن العالقة في مضيق هرمز، قبل تعليقها بعد أقل من يومين لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية والمفاوضات السياسية.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران طالبت الولايات المتحدة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، إضافة إلى التأكيد على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، إلى جانب المطالبة برفع العقوبات الأميركية وإنهاء الحصار المفروض على صادرات النفط الإيرانية.

وسارع الرئيس الأميركي إلى رفض المقترح الإيراني، حيث وصفه عبر منصة “تروث سوشيال” بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن النقاط الخلافية بين الطرفين.

وأدى التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وسط مخاوف من استمرار الأزمة وتأثيرها على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خصوصاً مع استمرار تعطل حركة الملاحة في المضيق.

وتسعى الولايات المتحدة، وفق تقارير إعلامية أميركية، إلى التوصل لاتفاق أولي يركز على وقف التصعيد العسكري وتهدئة الأوضاع، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ويرى مراقبون أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي ما تزال مرتبطة بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، في ظل استمرار التوتر السياسي والعسكري الذي يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.