جيران العرب

مسؤول إيراني يعلن توقف موانئ الخليج وحركة عبور هرمز

الإثنين 11 مايو 2026 - 04:46 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الأمين العام لاتحاد الملاحة البحرية الإيراني مسعود بالمي توقف جميع موانئ الدول العربية المطلة على الخليج عن العمل، في تطور جديد يعكس حجم التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية، خاصة مع تعطل حركة الملاحة وعبور السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وقال المسؤول الإيراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن حركة السفن العابرة من الخليج عبر مضيق هرمز توقفت بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الممر البحري كان يشهد يوميًا عبور نحو 110 سفن محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية، قبل أن يتراجع العدد إلى “صفر” خلال الساعات الأخيرة.

وأوضح الأمين العام لاتحاد الملاحة البحرية الإيراني أن توقف الملاحة في المنطقة انعكس بشكل مباشر على عمل الموانئ الخليجية، التي تعتمد بصورة أساسية على حركة التصدير والاستيراد المرتبطة بالطاقة والتجارة البحرية، ما تسبب في حالة من الارتباك داخل قطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد الإقليمية.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية القادمة من دول الخليج، كما يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب أمني أو عسكري في المنطقة مصدر قلق واسع للأسواق الدولية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي تصعيد جديد على استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد ارتفاع حدة التحذيرات الدولية من احتمالات تعطل حركة الملاحة وتهديد خطوط التجارة البحرية.

وشهدت الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة حالة من الترقب الحذر بسبب التطورات المتسارعة في المنطقة، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط عالميًا حال استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة، نظرًا لاعتماد عدد كبير من الدول الصناعية على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج العربي.

كما أثارت التصريحات الإيرانية مخاوف شركات الشحن البحري والتأمين العالمية، التي تتابع عن كثب تطورات الوضع الأمني في المنطقة، خاصة أن أي توقف لحركة السفن قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة وتأخير عمليات نقل البضائع والطاقة بين دول العالم.

ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة قد يدفع العديد من شركات الملاحة الدولية إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل النفط والبضائع، رغم ارتفاع التكلفة وصعوبة تعويض الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أكثر الممرات المائية ازدحامًا وحيوية على مستوى العالم.

وتتواصل المتابعة الدولية للتطورات الجارية في منطقة الخليج، في ظل دعوات متزايدة إلى خفض التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة الدولية، لتجنب تداعيات اقتصادية وسياسية قد تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة والطاقة الدولية.