حوض النيل

السودان.. إغراق مراكز إيواء للنازحين بولاية النيل الأزرق

الإثنين 11 مايو 2026 - 11:06 ص
غاده عماد
الأمصار

تسببت أمطار غزيرة في إغراق مراكز إيواء للنازحين بولاية النيل الأزرق، ما أدى إلى تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات، وفق ما أفاد به ناشطون محليون.

وقال الناشطون إن السيول حولت الخيام إلى مساحات مغمورة بالمياه والطين، مشيرين إلى أن الأسر تقيم على أرض مبتلة دون حماية كافية من الأمطار أو البرد. وأوضحوا أن الأطفال ينامون على الأرض في ظل غياب مواد العزل والمأوى.

وأكدت المصادر أن المياه تسربت إلى معظم الخيام، ما أدى إلى تلف الأغطية والاحتياجات الأساسية، بينما يفتقر النازحون إلى بدائل تتيح لهم البقاء في بيئة آمنة وجافة.وحذر الناشطون من ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض نتيجة تراكم المياه وغياب الخدمات الصحية، لافتين إلى أن الوضع يتفاقم مع نقص الغذاء والدواء ومواد الإيواء.

وأطلقت مجموعات الطوارئ في الولاية نداءات عاجلة للمنظمات الإنسانية لتوفير خيام جديدة وإمدادات طبية وغذائية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تدهور أكبر في صحة النازحين.

السودان يتهم إثيوبيا بشن هجمات متكررة ويطالب بموقف عربي موحد

قال السفير عماد عدوي، المندوب الدائم للسودان لدى جامعة الدول العربية، إن بلاده تعرضت خلال الشهرين الماضيين لهجمات متكررة وصفها بـ“الانتحارية” من قبل إثيوبيا، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً لأمن السودان وسيادته.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أمام الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، حيث اتهم عدوي إثيوبيا برعاية وحشد مرتزقة داخل أراضيها وعلى الحدود مع السودان، وتسهيل دخولهم إلى الداخل السوداني، إضافة إلى تزويدهم بالأسلحة والعتاد لاستهداف البنية التحتية والمواطنين، خصوصاً في ولاية النيل الأزرق.

وأضاف أن الهجمات لم تقتصر على المناطق الحدودية، بل شملت أيضاً مناطق في العاصمة الخرطوم، بينها محلية جبل أولياء ومطار الخرطوم الدولي، إلى جانب مواقع أخرى، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية ستتخذ إجراءات دبلوماسية وقانونية، من بينها تقديم شكاوى رسمية واستدعاء السفير السوداني في إثيوبيا للتشاور.

وأكد المندوب السوداني أن ما يحدث يمثل “عدواناً خارجياً منظماً” يهدف إلى تقويض وحدة السودان واستقراره، مشيراً إلى وجود دعم مباشر وغير مباشر لقوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة عبر التمويل والتسليح والدعم السياسي والإعلامي، وفق تعبيره.

ولفت إلى أن هذا الوضع ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية داخل البلاد، وتدمير البنية التحتية، وتهجير ملايين المواطنين، مؤكداً تمسك الدولة السودانية باستعادة سيادتها ووحدة أراضيها ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

ودعا عدوي جامعة الدول العربية إلى اتخاذ موقف عربي موحد تجاه ما وصفه بالعدوان، ووقف أي دعم خارجي للمسلحين، مع دعم الجهود السودانية لتحقيق السلام الداخلي وإنهاء النزاع.